لا يمكن ان نقول ان لدينا في الاردن ظاهرة خطف الاطفال, لكن لدينا حالات تبعث على الحيرة وتزيد من الرغبة والجدية بالتعامل الجاد مع الحالات التي تظهر باعتبارها قضايا لابد من دراستها ومنع حدوثها وتكرارها حتى لو كانت الاسباب عادية, لان اختفاء طفل لا يتجاوز عمره خمس سنوات مثل ورد وقبل اشهر كان اختفاء طفل اخر في اربد ثم تم العثور على جثته في مكان قريب كلها حوادث قد تكون اسبابها متوقعة لكن الحوادث تهز المجتمع وترهقنا جميعا.
نتمنى ان لا يطول الامر حتى يعود ورد الى اهله وعائلته واصدقائه, لكن حجم الجهد الامني والشعبي الذي تم بذله حتى الان ومشاركة مئات رجال الامن وحتى الطائرات والكثير من اهل القرية وعدم الوصول الى نتائج يقول ان الامر يستحق الدراسة لان ورد لم يختف في عمان المدينة الكبيرة بل في بلدة صغيرة يعرف الناس فيها كل حركة وسكنة.
وخلال الايام الاولى من اختفائه سمعنا جميعا على اذاعة الامن العام من يقول انه شاهد ورد في شارع وصفي التل في عمان قرب مسجد الزميلي وسمعنا من يقول انه شاهده في المدينة الرياضية, وتحدث والده بكل حرقة للاذاعة نفسها ليقول ان ورد من رواد المساجد وانه عندما يسمع الاذان يدخل الى اقرب مسجد؛ لكن كان السؤال في حينه كيف يصل ورد الى عمان وشارع وصفي التل وكيف يتجول في الشوارع واين ينام ومن اوصله الى الباص لكن يبدو من اتجاه البحث بعد ذلك ان تلك الاقاويل لم تكن دقيقة لان الشرطة عادت للبحث عنه في منطقته.
نتمنى ان تنتهي هذه المأساة الانسانية لان احدنا يدرك حجم معاناة اهله لو تخيل ان المفقود هو طفله, وكيف يفكر احدنا وماهي الهواجس التي تجتاحه لو كان المفقود من اطفاله, لكن هذا الملف يجب التعامل معه بحزم لان تعاقب الحوادث حتى لو كانت محدودة أمر يفتح الباب لكثير من المخاوف, فالطفل قد يخطئ الطريق لكنه يعود لان حجم حركته يكون محدودا وحتى لو مات أي طفل من سيارة او غيرها فمن السهل ان يتم العثور عليه لكن مرور الايام مع البحث المضني يعني ان الامر ليس سهلا, وهو ليس حالة استعراضية مثل محاولات الانتحار عبر الاعلام بل قضية كبيرة حتى لو كانت خاصة بطفل واحد.
****
حقوق المعوقين مع وقف التنفيذ
الرسالة التالية تتعلق بأحد حقوق المعوقين التي كفلها القانون لكن المشكلة التي تتحدث عن شخص تهم الكثيرين وتهم الحكومة ايضا لان تطبيق القانون معطل لعدم صدورالنظام, اقدم الرسالة للمعنيين على امل الحل.
"إن صدور القانون رقم 31 لسنة 2007 ( قانون حقوق الاشخاص المعوقين) يعتبر انجازا هاما لكن للأسف من دون فائدة. والمقصر المسؤول هو الحكومة ممثلة بمجلس الوزراء ووزارة التنمية الاجتماعية والمجلس الاعلى لشؤون الأشخاص المعوقين.
إن المتصفح لمواد قانون حقوق الاشخاص المعوقين رقم 31 لسنة 2007 يجد في المواد 4 ، 5 وغيرها أنه لا يمكن الحصول على أي من حقوق الأشخاص المعوقين التعليمية والصحية والاعفاءات إلا بصدور نظام لهذه الغاية والنظام لم يصدر بعد مع أنه اسهل من اصدار القانون واسرع.
التقصير واضح بحق المجلس الأعلى لشؤون الأشخاص المعوقين ووزارة التنمية الاجتماعية ومجلس الوزراء صاحب الصلاحية في اصدار الأنظمة.
يمكن لأي شخص معاق يستطيع أن يقود سيارة بمواصفات خاصة أن يحصل على هذا الاعفاء ولا يمكن لشاب معاق الحصول على الاعفاء لكي يتمكن اهله من شراء سيارة لخدمته عبر سائق ولظرف متعلق بطبيعة اعاقته ومساعدتهم في تقديم خدمة أفضل له بحجة عدم صدور نظام لهذه الغاية".
المراجع
alghad.com
التصانيف
قصص روايات فنون كتب روايات وكتب ادبية الآداب