قبل شهر تقريبا اعلن رئيس الحكومة أن الحكومة ستبدأ مع نهاية شهر تموز المقبل بتوزيع 50% من مجموع الاموال التي للناس في قضية البورصات الوهمية، وهذا لا يعني وفق ما فهمه الناس ان كل شخص سيحصل على نصف امواله، وانما الامر مرتبط بالمبالغ التي تم استردادها من كل شركة، وان باقي المبالغ سيتم ضمانها بشيكات موثقة تعطى لأصحاب الاموال من المواطنين.
الخبر كان مفرحا للناس، لأنه فتح الباب امام فسحة امل، ولأنه كسر صمتا حكوميا لم يكن مفهوما احيانا كثيرة، لكن الامر يحتاج الى تفصيل اكثر، وبخاصة ونحن على اعتاب الموعد، لأن الأمر يجب أن لا يترك حتى موعد توزيع الأموال، فأسئلة كثيرة يفترض توفير إجابات عنها مبكراً، حتى لا نصل إلى حالة إرباك وفوضى، فعدد من لهم قضايا موثقة عند القضاء الاف كثيرة، ويفترض أن يتم الاعلان عن خطوات تنظيمية مبكرا، او توزيع مواعيد وارقام وتفاصيل، لاننا لا نريد ان نصل الى الموعد ونجد امامنا فوضى او تراكم تفاصيل بلا اجابة عنها.
والاسئلة التي لدى الناس عديدة، لكن قبلها هنالك اجراءات تنظيمية يجب الإعلان عنها من الحكومة وبشكل مبكر، ثم لابد ان تخرج الجهة المعنية على الاعلام عدة مرات وفي حوارات يستمع اليها الناس ويوجهون أسئلتهم ويستمعون الى الاجابات، لاننا لا نريد ان يكون موعد إعادة الاموال موعداً لمشكلة ادارية جديدة تحمل للناس خيبة امل، فالقضية ليست جوائز مسابقة سيجري توزيعها، بل هي حقوق، وهنالك الكثيرين عليهم التزامات وديون ينتظرون تلك اللحظة لإعادة ترتيب حياتهم في مسائل جوهرية.
واذا كانت الحكومة اعلنت انها ستوزع 50%، فماذا عن الشركات التي اعادت للحكومة كل ما لديها للناس فهل سيتم توزيع كامل الحقوق ام ان تاجيلا سيتم ويعطى للمواطن شيك بباقي حقه، وهل من الممكن ان تعلن الحكومة عن وضع كل شركة وماذا تم تحصيله، وماذا بقي في ذمتها، وما هو وضع كل مواطن متعامل مع أي شركة، وهل من الممكن ان تصدر جداول تفصيلية تعلن للناس في الصحف عن وضع كل شركة ومساهميها وماذا سيتم، لان كل شركة حالة مختلفة عن الاخرى.
ويسأل الناس عن الشيكات التي ستضمن لهم باقي حقوقهم، من سيوقعها وما هي استحقاقاتها، وهل هي شيكات ضمان للحق ام انها تحمل موعدا محددا للسداد، وهل تضمن الحكومة ان لا تعود مشكلة جديدة للظهور، هي مشكلة الشيكات المرتجعة؟
ومن سيتابع التزام الشركات بإعادة الاموال، فهل سيكون العنوان للالتزام من الشركات هو القضاء الذي سيبقى مظلة للقضية ام تتحول الى التزام شخصي من اصحاب الشركات تجاه الناس؟
اسئلة ماتزال تدور في اذهان الناس وتحتاج إلى إجابة. واليوم بعد مرور اكثر من شهر على حديث رئيس الحكومة، وقبل شهر تقريبا من موعد إعادة الأموال نفترض أن عملية منظمة ستتم، ولن نصل إلى موعد إعادة الاموال للناس الا ولدى كل صاحب قضية فكرة كاملة وواضحة عن وضعه ووضع شركته وكيفية إعادة أمواله وعن الآلية الإدارية ليوم توزيع الحقوق، وماهي ضمانات وطرق إعادة ما تبقى.
المراجع
alghad.com
التصانيف
صحافة جريدة الغد سميح المعايطة العلوم الاجتماعية