عيون القدس
عيون ُ القدْس تائهة ٌ ... يُـمَزِّقُ سِـحْرَها الأرَقُ
وكــم أنـتْ مـواجعُهَا ... أسىً بالحُزنُ تحترقُ
وكــم غـابت مـواكبُها ... يـطاردُ فـرْحَها الـقلقُ
عـيونُ القدْس باكية ٌ ... كـأنَّ جـفونها الـشَفقُ
فـهلْ يـوما ً يصالِحُها ... رجـالٌ بالهدى ائتلقوا
تعودُ القدْسُ في ثقةٍ ... لـها مِـسْكٌ ، لـها عَـبَقُ
وإن الــقـدْس أغـنـيةٌ ... إلــى الـعـلياء تـنطلِقُ
وإن الـقـدْسَ أمـنـية ٌ ... لــهـا بالله مَـــن يـثـقُ
عـيونُ الـقدْسِ شـاردة ٌ ... مِــن الأحـزان فـي ألـم ِ
تـنـادي كــلَّ مَـن غـفلوا ... مــن الـعُـرْبان والـعَجَم ِ
بـــدار الـسَّـلم ِ قـاطـبة ً ... أيـا أحـفاد َ " معتصم ِ"
ألا هُــبُّــوا بـــلا كــسَـل ٍ ... وفـي عِـز ٍ وفـي شَـمَم ِ
أعــيـدوا أمَّـــة ً كــانـتْ ... تــفـدِّي الــحـقَّ بـالـهمَم
" صلاحُ الدِّين " عَوَّدَهَا ... عـلى الأعلى مِن الشِيَم ِ
كـفى فـخراً بـما صنعَتْ ... يـدُ الأسـلافِ مِـن أمـم ِ
نـعـانق. ُ عِـزَّنا الـماضي ... بــعِــز غــيــر مٌـنـصَـرم ِ
عـيـونُ الـقـدْس ِ ذابـلة ٌ ... فأين الجُندُ و الحَرَسُ ؟
وهــل يـومـا ً تـعـاودُها ... سيوفُ العز ِّ و الفرَسُ ؟
غـفـا بـل غـاب َ فـارسُها ... فـمَـنْ لـلـصَّيدِ يـفترسُ !
و هـــلْ لـلـمَـجْدِ قـافـلة ٌ ... تـسـيرُ إذا خـبـا الـقـبَسُ
وصـوتُ الـحَقِّ لـو يـعلو ... فـصـوْتُ الـشرِّ يَـحْتبسُ
تــــــرى الآلامَ راحـــلــة ً ... ومـنـهـا الــبُـرْء يُـلـتمَسُ
ومِــن بـيْـن الـمُنَى طُـرّاً ... يـزولُ الـيأسُ و الـغلسُ
عـيونُ القدْس ضاحكة ٌ ... بــهـا الأنـــوارُ تـنـبَـجسُ
عـيونُ الـقدس ِ سـابحة ٌ ... تــنـادي نـصْـرَهَـا الأكــبَـرْ
فــهـل مِــن عـاشـق دان ٍ ... يُـعَـانـقُ قـلـبَـها الأخـضـرْ
يُــفـدِّي عِـرْضَـهـا الـغـالي ... وغـصْـنَ كـفاحِها الأنـضرْ
يــداوي جُـرْحَـها الـقـاني ... فــتــى ً بالله مـسـتـنـصرْ
فــتـىً يـسـقـى روابـيـهـا ... فــــداءً طـــابَ كـالـكـوثرْ
أيـا قـدسَ الـهوى حـتْما ً ... سـيـصحو الـمـاردُ الـمُبهرْ
و" عـبْـلُ " غـداً يـحرّرُها ... على خيل الوغى "عنترْ"
فــقــرِّي قــدْسَـنـا عَـيـنـا ً ... غـداً نـمضي و لـن نـكسَرْ
بقلم رأفت عبيد أبو سلمى
المراجع
odabasham.net
التصانيف
شعر الآداب