(1)
عـيـون ُ الـقـدْس تـائهة ٌ ... يُمَزِّقُ سِحْرَها الأرَقُ
وكـــم أنَـــتْ مـواجُـعـهَا ... أسىً ، بالحُزنُ تحتر قُ
وكــم غـابـتْ مـواكـبُها ... يــطـاردُ فـرْحَـها الـقـلقُ
عــيـونُ الـقـدْس بـاكـية ٌ ... كـــأنَّ جـفـونها الـشَـفَقُ
فــهـلْ يـومـا ً يـصـالِحُها ... رجــالٌ بـالهدى ائـتلقوا
تعودُ القدْسُ في ثقةٍ ... لـهـا مـسـكٌ ، لــه عَـبَقُ
وإن الـــقــدْسَ أغــنـيـة ٌٌ ... إلـــى الـعـلـياء تـنِـطلقُ
وإن الــقــدْسَ أمــنـيـة ٌ ... لـــهــا بالله مَــــن يــثــقُ
(2)
عـيونُ الـقدْسٌ شاردة ٌ ... مـن الأحـزان ِ في ألَم ِ
تـنـادي كــلَّ مَـن غـفلوا ... مــن الـعُـرْبان ِ والـعَـجم ِ
بـــدار الـسـلـم ِ قـاطـبة ً ... أيــا أحـفادَ " مـعتصم ِ"
ألا هُــبُّـوا بـــلا كــسَـل ٍ ... وفـي عِـز ٍ وفـي شَـمَم ِ
أعــيــدوا أمَّـــة ً كــانـتْ ... تـفدِّي الـحقَّ فـي همَم
صـــلاحُ الـدِّيـن عَـوَّدَهَـا ... على الأعلى مِن الشيم ِ
كـفى فـخراً بـما صنعَتْ ... يــدُ الأســلافِ مِِـن أمـم ِ
نـعـانـقُ عِــزنـا الـمـاضي ... بــعـز ٍ غــيـر ِ مٌـنـصَـرم ِ
(3)
عـيـونُ الـقـدْس ِ ذابـلـة ٌ ... فأين الجُندُ و الحرسُ ؟
فــهــل يــومــا ً تــعـاودُهـا ... سـيـوفُ الـعز ِّ و الـفرَسُ ؟
غــفـا بـــل غــابَ فـارسُـها ... فـمَـنْ لـلـصَّيد يـفـترسُ !
و هــــلْ لـلـمَـجْدِ قـافـلـة ٌ ... تـسـيرُ إذا خـبـا الـقـبَسُ
وصــوتُ الـحَـقِّ لــو يـعلو ... فـصـوْتُ الـشـرِّ يَـحْـتَبِسُ
تــــــــرى الآلامَ راحــــلـــة ً ... ومــنـهـا الــبُـرْءُ يُـلـتـمَسُ
ومِــن بـيْـن ِ الـمُـنى تــوّا ً ... يــزولُ الـيأسُ و الـغلسُ
عـيـونُ الـقـدْس ضـاحـكة ٌ ... بــهـا الأنـــوارُ تـنـبَجسُ
(4)
عيونُ القدس ِ سابحة ٌ ... تـنـادي نـصْـرَه الأكـبَرْ
فـهل مِـن عـاشق ٍ دان ٍ ... يُـعَانقُ قلبَها الأخضرْ
يُـفدِّي عِـرضَها الـغالي ... وغصْنَ كفاحِها الأنضرْ
يـداوي جُـرْحَها القاني ... وَ كـمْ جـرح ٍ بها أغورْ
نـزيـفُ الـجُرْح ِأرهـقها ... وفـجَّرَ دَمَّها الأعطرْ
أيـا عَـبْلَ الـهوى صَبْرا ً ... فـكلُّ رجالِنا " عنترْ"
إذا أهــدَاكِ مِـن دَمِـهِ ... مَـعَـاذ َ اللهِ يـسـتكثرْ
فـقـرِّي قـدْسَنا عَـيْنا ً ... فـإنـك بـالـفِدا أجــدرْ
عيون ُ القدْس تائهة ٌ= يُمَزِّقُ سِحْرَها الأرَقُ
وكم أنَتْ مواجُعهَا = أسىً ، بالحُزنُ تحتر قُ
وكم غابتْ مواكبُها = يطاردُ فرْحَهــا القلقُ
عيونُ القدْس باكية ٌ = كأنَّ جفونها الشَفَقُ
فهلْ يوما ً يصالِحُها = رجالٌ بالهدى ائتلقوا
تعودُ القدْسُ في ثقةٍ = لها مسكٌ ، له عَبَقُ
وإن القدْسَ أغنية ٌٌ = إلى العلياء تنِطلقُ
وإن القدْسَ أمنية ٌ = لها بالله مَن يثقُ
عيونُ القدْسٌ شاردة ٌ= من الأحزان ِ في ألَم ِ
تنادي كلَّ مَن غفلوا = من العُرْبان ِ والعَجم ِ
بدار السلم ِ قاطبة ً = أيا أحفادَ " معتصم ِ"
ألا هُبُّوا بلا كسَل ٍ = وفي عِز ٍ وفي شَمَم ِ
أعيدوا أمَّة ً كانتْ = تفدِّي الحقَّ في همَم
صلاحُ الدِّين عَوَّدَهَا = على الأعلى مِن الشيم ِ
كفى فخراً بما صنعَتْ = يدُ الأسلافِ مِِن أمم ِ
نعانقُ عِزنا الماضي = بعز ٍ غير ِ مٌنصَرم ِ
عيونُ القدْس ِ ذابلة ٌ= فأين الجُندُ و الحرسُ ؟
فهل يوما ً تعاودُها = سيوفُ العز ِّ و الفرَسُ ؟
غفا بل غابَ فارسُها = فمَنْ للصَّيد يفترسُ !
و هلْ للمَجْدِ قافلة ٌ = تسيرُ إذا خبا القبَسُ
وصوتُ الحَقِّ لو يعلو = فصوْتُ الشرِّ يَحْتَبِسُ
ترى الآلامَ راحلة ً = ومنها البُرْءُ يُلتمَسُ
ومِن بيْن ِ المُنى توّا ً = يزولُ اليأسُ و الغلسُ
عيونُ القدْس ضاحكة ٌ= بها الأنوارُ تنبَجسُ
عيونُ القدس ِ سابحة ٌ = تنادي نصْرَه الأكبَرْ
فهل مِن عاشق ٍ دان ٍ = يُعَانقُ قلبَها الأخضرْ
يُفدِّي عِرضَها الغالي = وغصْنَ كفاحِها الأنضرْ
يداوي جُرْحَها القاني = وَ كمْ جرح ٍ بها أغورْ
نزيفُ الجُرْح ِأرهقها = وفجَّرَ دَمَّها الأعطرْ
أيا عَبْلَ الهوى صَبْرا ً= فكلُّ رجالِنا " عنترْ"
إذا أهدَاكِ مِن دَمِهِ = مَعَاذ َ اللهِ يستكثرْ
فقرِّي قدْسَنا عَيْنا ً = فإنك بالفِدا أجدرْ