يا سيِّد القلب قدْ ضاعتْ iiأمانينا
فلا الطيور تناغي بعضَها iiطرباً
ولا التلال تلوح اليوم شامخة
قد أظلم الكونُ والأشباحُ iiهاجمة
فليت شعري أبعد الليل iiطالعة
البحر يضربُ بالأمواج iiساحلَهُ
والوحشُ سادرة في الغاب صارخةٌ
أنى اتجهنا رأينا ما iiنحاذرُه
فأي بابٍ من الأبواب iiنطرقه
تكاثف الخوفُ والعينان شاخصة iiٌ
يا للضياع وللأهوال iiغازيةً
يا سيِّد القلب قد غادرتنا شبَحاً
إنا هنا في مهبِّ الريح، لا أمل
ننقِّل الطرف في الآثار iiتطعننا
فأين أنت وهل ما زلتَ iiتذكرُنا
يا سيِّد القلب يا مَنْ كنتَ iiتملكنا
جَرَّبتَ في كل أرض قد نزلتَ هوىً
فعُد إلينا ستلقى في القلوب كما
تاهتْ مراكبنُا والموجُ iiيبعدُها
|
|
وأوحشَ الليلُ بـعد الأنس iiوادينا
ولا النسيم يهبُّ الصبحَ iiيغرينا
نلهو عليها ونقصيها iiفتدنينا
تغزو القلوب وبالإبهام iiتردينا
من الصباحِ عطايا الوهْم تهدينا؟
وعاصفُ الريح بالإعصار iiيرمينا
كأنها في الدجى خاضتْ iiميادينا
قد خوَّف الليلُ بعد الأمن سارينا
وأي درب هدى للفجر iiيهدينا
تسائلُ الدهر كم يا دهر iiتشجينا
صدراً تفجَّر من آلامه لينا
فهل تعودُ إلينا هل iiستحيينا
ولا سرور لقد ضاعت معانينا
فها هنا كانت الدنيا iiتواتينا
أم غابَ من قلبك المشغول iiماضينا
ولا تزالُ فما زال الهوى iiفينا
فهل رأيتَ – كما كنّا- iiمحبينا
- عهدتَ - حبَّاً وأشواقاً iiونسرينا
فهل تراك إلى الشطآنِ iiتُنجينا |
عنوان القصيدة :ياسيِّد القلب
بقلم د. عبد الحكيم الأنيس
المراجع
islamsyria.com
التصانيف
شعر الآداب