لعله من نافل القول الاشارة الى أن العديد من الرموز الثقافية في الساحة الاردنية، قد صعد نجمهم الثقافي في عدد من العواصم العربية بسبب قاموا بتسلم بعض المناصب التي يشرفون من خلالها على البرنامج الثقافي الذي كان يرافق فعاليات مهرجان جرش في كل عام، وانه في غضون ذلك تمت التعمية على رموز ثقافية أردنية كان يمكن ان يكون لها دورها البناء والهادف في الارتقاء بالبرنامج الثقافي لمهرجان جرش.
ومن هنا وبعد تجميد مهرجان جرش كل هذه السنوات واستبداله بمهرجانات لم تكن ابداً بمستواه، وبدء الاستعدادات لاقامة مهرجان جرش من جديد، يحق لنا ان نتساءل عن سبب الاعلان عن الفعاليات الفنية الخاصة بمهرجان جرش لهذا العام، واغفال الخبر عن البرنامج الثقافي الذي سيرافق المهرجان هذا العام، وتبيان الاسماء المشاركة والحلقات النقدية المرافقة لهذا البرنامج.
ونحن وفي هذا السياق نشد على ساعد ادارية رابطة الكتاب الاردنيين التي نشرت بياناً استنكرت من خلاله استبعاد رابطة الكتاب من اللجنة التحضيرية للمهرجان، وعقدت مؤتمرها الصحفي ظهر امس في مقر الرابطة، لتوضيح موقفها من هذا الأقصاء.
ان رابطة الكتاب باعتبارها جهة تمثل الكتاب الاردنيين رسميا في الاردن وفي كافة المحافل الثقافية في الوطن العربي وبعض الدول العالمية هي الأكفأ والأجدر برسم معالم البرنامج الثقافي للمهرجان، وربما هي الأقدر على انتقاء القامة الابداعية التي يمكن افتتاح البرنامج الثقافي بها كما جرت العادة في افتتاحية برنامج جرش الثقافي، حيث سبق وان استضاف برنامج جرش الثقافي اسماء لا تنسى مثل الشاعر الراحل درويش والشاعر أدونيس.
والحال فان على برنامج جرش الثقافي أن يتخلص من تلك الشخصيات المركزية التي تكرست بسبب استيلائها على اقرار البرنامج والشخصيات التي كانت تتكرر في استضافات مهرجان جرش الثقافي في كل عام حد الضجر.
ان مهرجان جرش الذي توطد حضوره عبر سنوات طوال، هو ليس مهرجان فئة تعمل على تحقيق المكافأة المالية، ونسج العلاقات مع رموز ثقافية عربية لتحقيق زيارات متبادلة مع مثقفين تمت استضافتهم.
ان مهرجان جرش هو مسؤولية وطن، وهكذا بالضبط يجب أن يُنظر اليه.
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة خليل قنديل جريدة الدستور