حتى أعتى الفضائح التي تحدث عادة في دول العالم الثالث وفي الدول العربية على وجه الخصوص، هي فضائح تضع رأس صاحبها في التراب، وتضعه في صورة الخزي، ولا تدر عليه اية ارباح. وحتى في أعقاب الثورات العربية حيث تم الكشف عن فضائح مالية مهولة، اضافة الى ارتباطات مشبوهة فان مثل هذه الفضائح لم تربح الكاشف عنها الا راتبه الشهري

هل قلت أرباح؟ نعم ان معظم الفضائح الاجتماعية والسياسية في المجتمعات الغربية ، تتحول في حالة التبرع بالاخبار عنها، الى مورد مالي حقيقي لصاحب الوشاية الاولى، قد يقدر بالملايين. والسبب بالطبع هو الاعلام الذي ينفخ في المشهد الفضائحي، حتى يولد عند متابعي الفضائية أو الصحيفة، الى حالة هرش جلدي، ولأن الفضائية أو الصحيفة تحرص على قرائها ومشاهديها، فانها تغامر وتدفع الآلاف أو الملايين كي تحصل على النسخة الأصيلة من الفضيحة.

طبعاً ما من أحد يدري عن ثمن الفضيحة التي حدثت في امريكا، وأطلق عليه اسم «فضيحة ووتر جيت»، التي استطاعت أن تطيح بالرئيس الامريكي الراحل نيكسون، فالذي سرب أوراق الفضيحة، وكل ما يثبت تورط نيكسون بالفضيحة لا بد وان يكون قد قبض مبلغاً من المال يساوي في رقمه حجم فضيحة من هذا النوع.

والفضيحة التالية هي فضيحة الرئيس الامريكي الاسبق كلينتون مع طيبة الذكر مونيكا، حيث كشفت الوثائق المسجلة وربما المصورة عن علاقة جنسية بين الرئيس كلينتون ومونيكا. وقد جعلت هذه الفضيحة كلينتون يقدم اعتذاره للشعب الامريكي عن هذه العلاقة.

الآن من يعرف مصير مونيكا؟ ومن يعرف شخصية الواشي الذي ربما يكون قد حصد ملايين الدولارات بسبب كشفه المباغت عن مثل هذه العلاقة.

وفي السياق ذاته تبدو بعض الفضائح التي تلوكها الميديا الغربية عادية، ولكن تعيين مكان حدوثها، ينهض الفضول الجماهيري العالمي.

وقبل ايام ثارت ثورة اعلامية حول القبلة التي تبادلها الشاب الاسترالي سكوت جونز مع فتاته اليكس تومس وهو منبطح ارضاً اثر مظاهرة شغب اثر انتهاء مبارة لكرة القدم.

وقال الشاب الاسترالي الذي بات محل اهتمام وسائل الاعلام العالمية» كنت احاول تهدئتها..لقد كانت خائفة للغاية وشعرت ان ذلك افضل شيء ممكن ان افعله لها».

والمدهش ان العشيقين استأجرا شركة علاقات عامة للتعامل مع كل وسائل الاعلام والتعاقدات التي قد تطلب منهما. خاصة بعد انتشار صورة القبلة بشكل كبير حول العالم، وهو ما قد يعود عليهما بعشرة ملايين دولار.

الى هذا الحد الفضائح مربحة؟


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة  خليل قنديل   جريدة الدستور