أكبر ما يؤلمني فيك وفي أمثالك من الشبان ، أنكم فهمتم الحقوق أكثر مما فهمتم الواجب ، وطالبتم غيركم بحقوقكم أكثر مما طالبتم أنفسكم بواجباتكم، والأُمة لا يستقيم أمرها إلا إذا تعادل في أبنائها الشعور بالحقوق والواجبات معاً ، ولم يطغ أحدهما على الآخر .  وكل ما نرى في الأُمة من فساد وارتباك وفوضى وتدهور نشأ من عدم الشعور بالواجب .  فلو تصورنا الموظفين في المصالح الحكومية شعروا بواجبهم نحو الأفراد فأدّوا ما عليهم في عدل وسرعة ، وأدّى الصانع ما عليه في صناعته ، وأدّت  الحكومة ما عليها لشعبها ، لاستقامت الأُمور وقلّت الشكوىَ ، وسعد الناس بحكومتهم وسعدت الحكومة بشعبها ، ولكن أَّنى لنا ذلك وحاجتنا شديدة إلى تفهم الواجب والعمل على وفقه ؟

المراجع

موسوعة اللغة العربية

التصانيف

اللغة العربية