بلى بالرّوح همٌّ لا iiيُجارى
بلى منَّيتَ نفسكَ بعضَ iiحُلمٍ
أمانٍ مِتْنَ عَطشى iiللأماني
وكمْ قد جبْتَ ميناءَ iiالقوافي
وأطلقت الحروف تجوب iiصمتي
حملت العبء يسكنك iiانتهاء
وسمّرني عليّ صليب iiخوفي
لك أن ترى سحنات iiوجهي
لك أن تحصِّنني iiبدمعي
لك بسبست قلقي الليالي
لك أن تعيد دماء iiموتي
لك أن تمرَّ بلا iiيديْها
فتحت لليل ذاكرتي iiسطوري
وعادوا مرَّة أخرى iiإليها
وعادوا يبذرون الودَّ iiشوْكاً
وعدنا لا إليك بلى iiإلينا
رجعنا والضباب يحيط iiأفقي
أجيء إليَّ مُذْ ألقت iiشَعوبٌ
تهدهدني قنابلك iiالتشظت
فباركَ قرْعَها واختالَ iiزهواً
بلى عادوا وما عدنا iiإليها
فيا جيشاً حذار إذا iiادلهمّت
سيرسم شاعرٌ سقطتْ iiيداه
يؤرّخُ في محافلها iiقراراً
ويمشي من بلاد لم iiيزرها
يطوف بهمّه في كل iiفجٍّ
يرقَّع في ثيابِ الصبر iiعارٍ
يسائلُ عن بلادٍ كان iiفيها
قديما كان لي وطنٌ iiوبيتٌ
فصار يحزُّ في أسياف iiقومي
وحولي العرب تسبح في iiدمانا
ولي وطنٌ يباعُ بكل iiسوقٍ
لمن هذي الجيوش تميز غيظاً
لمن راياتها لمعت بروقاً
وتقتحمُ الخطوب iiمذرّبات
لمن رفت وقد حامت iiعقاباً
بهم جشعُ الجنون لهولِ iiشرٍّ
هنيئاً خيلنا داست iiعلينا
هنيئاً ليتهم عنّا iiأقالوا
هنيئاً ليتهم عقدوا iiبحزْمٍ
فمنْ نكباءَ سرنا نحو iiأخرى
فصودر حاضري من كل iiعين
فأين الغاضبون وما iiغضبنا
ذُبحنا في يد الجلادِ iiظلماً
نسابق فجرنا للموت عدواً
فأين منابرٌ شبعت iiوقوفاً
فيا انتم أقيلوا صوْت iiثغري
أميطوا عن لحاكم كل iiزيفٍ
لعنت وقوفكم في كل iiصفٍّ
نهنّئُ نفسنا أنّا iiقتلنا
أذابوا في مواقدِها iiشباباً
كفرتُ بقولكم زيفاً وميناً
شتمتُ لكذبكم ولكذب iiنفسي
فمَنْ منكم إذا ريْعَتْ iiفتاة
حلفنا أن نردّ الصاعَ ألفا
هي العزمات فيها خُطّ iiدرْبٌ
إلى م تصادرُ اللقطاء iiموتى
جرى نبعُ الفراتِ ينزف iiشعري
حملنا الروح زاداً iiحين سرْنا
فيا وطنا غريبا لا iiيُرجّى
مشينا عازمين بما iiاعتقدْنا
لنصهرَ عزْمنا عزماً iiبحزْم
مشينا نقتفي خطوَ iiالمنايا
سنطلع من شقوق الأرض غرثى
تفيض منازلي بصُراخِ iiأهلي
فثوروا إنما الدنيا iiغلاب
أزيجوا عن بنادقكم iiصداها
تعود أن يكيل بكل iiحيف
ألا هبّوا وهزّوا الأرض iiهزّا
|
|
ويَحْرقُ وَرْدَ آمالي الكثارا
ويسكنُ في جوارحِكَ iiانبهارا
بها حلّقتُ وحْدي iiكالسُّكارى
جريحاً والقصيدُ بك استنارا
ففاضت من توهجها iiبحارا
ويسكنني انتظارٌ قد iiتواراى
فطهرني الفراتُ فصرْتُ نارا
وتكشف عن مخابئِه iiالغبارا
وتوقد في جوى ثلجي جمارا
وثغري راجفا دمَهُ iiأعارا
وتُلْبسني وأقنعتي iiالسوارا
ركابُ العابرين بها iiاختصارا
وعادوا والطريق إليك سارا
وعدْنا نزرعُ الكذبَ iiاخضرارا
وعدْنا نقطفُ الجدبَ iiاعتذارا
نصحِّح في ملاهينا iiالمسارا
فجاوزني وبعثرني iiانكسارا
على بستانِ أنفاسي iiالدمارا
وأطفأ عصفها عرْسَ iiالعذارى
أخا ضُغنٍ مشاحنة أغارا
لندفع عن تطاحننا iiالسّعارا
وأحدقتِ المريباتُ iiاعتكارا
نهاياتِ القصائد حيثُ iiدارا
ويكتبُ من لظى الرّوعِ iiانتصارا
إلى أخرى ويحملُها iiجِمارا
ويملأ ضفّة الشهقاتِ iiغارا
ويشربُ قيْحَ دمعتِه iiعُقارا
مزاراً يرتقي العليا مدارا
وكانَ الحلمُ يسكنني iiازدهارا
وتذبحه أهاليه iiاحتقارا
وتدفن في تشتّتنا iiالنهارا
وتعرضه بكفيها iiجهارا
وتضرب من توحُّشها iiالحصارا
وهذي الخيل تزورُّ iiازورارا
حوافرها بها الوقع iiاستجارا
وسدّت عن منافذِها الحوارا
بنا كم نكّلوا وسبَوا iiنِفارا
وأمطرْنا روابينا iiشرارا
إذا اشتبكت غواليها iiعِثارا
لدرء مُلمّةٍ وسعوا iiسِرارا
تذرّينا وقد عظمَتْ iiأُوارا
وزادوا في تنّتعِهم iiمرارا
وأين الصيدُ من أهلي iiالغيارى
فصاح بجنده العطشى iiالبدارا
لنطلب من رضا الباري iiجوارا
تباكتْ حين أشعَلنا استعارا
وطوفوا في نواديكم iiأسارى
وبئٍ زاد في الشرع iiالعِسارا
فمَنْ منكم بما قلنا iiاستنارا
ولذنا بالجناةِ لكي iiنوارى
تهزّ شوامخَ الدنيا iiاقتدارا
وأعلنتُ التمرّد والشنارا
على نفسي إذا ما الرّوعُ iiدارا
يقول لدولة الجاني iiالحذارا
فما إلا الوغى أمسى iiخيارا
ونبتكرُ المنون بها iiابتكارا
وتقتلُ في أحلامي iiالصغارا؟
ولم يأخذ لمَنْ حابى iiاعتبارا
وأعلنا لثورتنا iiالشعارا
له الإصلاح فيه الظلم iiجارا
وما ضاقت بداجية iiإطارا
ونلبس حين تشتجر iiالإزارا
ليزداد الثرى بدمي iiاحمرارا
ولم توجزْ منايانا iiاختصارا
وأنتم عن مواجعنا iiحيارى
لمن يبغي المنازلة iiاشتجارا
فما زالت بمشجبها iiعذارى
فلن يصغي لنا إلا اضطرارا
ونوقدها فقد دانت iiثمارا |
عنوان القصيدة: وكفرت بكذبكم
بقلم خلف دلف الحديثي
المراجع
odabasham
التصانيف
شعر الآداب