ليس شيء ألذ لي من أن أزور المدارس ، أشجع الأساتذة وأنشطهم ، وإليك نتفاً من تقاريري التي وضعتها بعد زياراتي الأخيرة ، تعطيك صورة عن حالة اللغة العربية في مدارسنا .
 
( 1 )
زرت مدرسة عكا الثانوية ، فدخلت أحد صفوفها ، وكان الدرس محفوظات ، فطلبت من أحد الطلاب أن يلقي علينا شيئاً من محفوظاته ، فألقى علينا قصيدة بشر بن أبي عوانة التي مطلعها :
 
أفاطمَ لو شهدت ببطن خبتٍ                     وقد لاقى الهزبرُ أخاك بشرا
فأحسن في ألقائها كل الإحسان ، ثم أخذت القصيدة ، وعالجتها كما يأتي :
1-  كنت مسافراً في البحر ، فأخذت بطاقة عليها صورة السفينة التي أقَلّتنا ، وكتبت تحت الصورة بيتاً أخذته من هذه القصيدة ، فتشوا عنه .
أنل قدميَّ ظهر الأرض ، أني   رأيت الأرض أثبت منك ظهراً .
 
2- من خصائص اللغة العربية التنوين ، فما الغرض منه ؟
لو لم يكن له غرض لزال من اللغة من عهد بعيد ، فبقاؤه في اللغة إلى اليوم دليل على أنه حاجة لا فضلة ، وهذه الحاجة أنه يكسب الكلام فخامة ، فإذا قرأنا قوله :
إذاً لرأيت ليثاً رام ليثاً                 هزبراً أغلباً لاقى هزبراً
 
فالنبرات يجب أن توضع على التنوين في إذاً ، وليثاً ، وهزبراً ، لا سيما والمقام يقتضي ذلك . 

المراجع

موسوعة اللغة العربية

التصانيف

اللغة العربية