يلفت انتباهي وانا استمع للراديو، وأنا أقود سيارتي، بعض الحوارات بين مذيعي هذه البرامج والمسؤولين، ذلك أن مثل هذه الحوارات بقدر ماتشير الى مآسينا الاجتماعية، فهي في الوقت نفسه لا تخلو من الطرافة.

وقبل أيام سمعت حواراً مباشراً بين مذيع ومسؤول في دائرة المياه، كان فيه المذيع يتساءل عن سبب الشح في المياه، مع ان موسمنا المطري كان مبشراً، وبعد ان عدد مسؤول المياه مساوىء سدودنا المائية، وعدم توفر السدود القادرة على استيعاب هذا الاغداق المائي والمطري، قال المسؤول ان المواطنين في بعض مناطقنا الاردنية، يعتبرون ان المياه هي ملكية عامة وبناء عليه فهم يرفضون تركيب عدادات خاصة باحتساب استهلاكهم المائي، مشيراً الى أن مجموعة من سكان احدى المناطق التي تجاور العاصمة وحينما حضر اليهم جباة عدادات المياه، خرجوا عليهم بالأسلحة، وهددوا باطلاق النار عليهم ان لم يغادروا منطقتهم على الفور.

وقد غادرو على الفور.

اعترف اني ضحكت من هذه المفارقة، لكن المفارقات أخذت تكثر هذه الأيام تحت وطأة الفقر والحاجة عند بعض المواطنين، فعلى سبيل المثال وفي برنامج اذاعي آخر تم التطرق الى مسلكية شائعة هذه الأيام، وهي سرقة غطاء المناهل في العديد من شوارع عمان، وذلك بهدف بيعه لتجار الخردة.

لكن الأطرف من كل هذه السرقات، هو ما سمعته أمس الأول في برنامج اذاعي حول قيام مجموعة من اللصوص، ومحاولة هم فك معبر المشاة المعدني الذي يربط بين شارعين، ويؤمن حياة المشاة الذين يستعملونه لتحاشي الدهس من قبل السيارات في الشارع العام.

إن مسألة فك ممر للمشاة في آخر الليل يعني أن هذه اللصوصية المبتكرة بالفعل قد تجاوزت الحد، ذلك أن سرقة الممر الخاص بالمشاة،تحتاج الى فعاليات وآليات ثقيلة. هذا اضافة الى الضجة التي سيحدثها هؤلاء اللصوص.

والحال ان مثل هذه الابتكارات اللصوصية تجعلنا نقول يا لفكاهة اللصوص وطرافتهم في الحصول على قوتهم


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة  خليل قنديل   جريدة الدستور