وجدتك حين زرتك يا iiسليم
له أنياب مفترس حقود
إذا هدأت كلوم iiعاتيات
وقد قنط الطبيب ومات iiفيه
رضياً فيك إيمان iiوصبر
تقول هي الحياة لمن iiبراها
ولي أمل بجنته iiعريض
* * ii*
هششتَ إليَّ في ود وبشر
تعانقنا وأنشدنا iiالقوافي
ونفسك -وهي بالأرزاء- iiجذلى
وتلقى الداء في صبر iiجميل
وقولك ما عرفنا iiواستطبنا
وصوتك بالذي نرجو iiجهير
وهمُّ المسلمين لديك iiهمٌّ
تبشر تارة وتخاف iiأخرى
لأنك معدن غال iiنفيس
وتلك سجية الأحرار iiتبقى
وأقسم لم أبالغ أو iiأزخرف
* * ii*
هموم الناس مثل الناس iiهذي
عقيم أمرها مرٌّ iiجناها
وأخرى للعظام هي iiالمعالي
يسدد أمْتَها فتكون iiبشرى
ألا تبَّت هموم iiتافهات
وقد جلت همومك حين iiكانت
* * ii*
بلغت من القوافي iiمنتهاها
وكان في نضارتها iiعقوداً
وشعرك في الطفولة iiعبقري
وللإسلام أشهد كان iiسيفاً
وأمضى ما يكون إذا iiتمادت
هنا يغدو عواصف من iiشواظٍ
فناجٍ عاثرٌ يعدو iiويكبو
وإن البغي مهما صال يوماً
وأما "القادمون"(1) وأنت iiمنهم
فإن ظفروا فإن الله iiرامٍ
وإلا فالشهادة ما iiتمنوا
* * ii*
ولن أنسى الوداع وأنت iiنضر
ولا عجب فنحن لقاء iiطبع
أخوتنا الربيع الطلق iiلما
وعتَّقها حفاظ iiأريحي
وحب الشعر في جد iiوهزل
* * ii*
أخا الود المصفى لا تلمني
فإن الشعر تدريه حرون
وقد تأتي قوافيه iiعجافاً
ويسلس تارة فيكون iiغيثاً
وقد يهديك مبتدراً iiعروساً
وإن الشعر مثل الناس iiهذا
فسامحني إذا ما كَلَّ شعري
وسيم أنت أشعاراً iiوطبعاً
* * ii*
غدا ألقاك فاقبلني iiنزيلاً
|
|
وداؤك فيك طاغية iiغشوم
وثأر لا ينام ولا iiينيم
بجسمك أقبلت تترى iiكلوم
رجاء فهو محزون iiكظيم
وأنت بما تعانيه iiعليم
ونحن ضيوفه وهو الرحيم
ومنذ وعيت في خلدي iiمقيم
* * ii*
كعهدي مذ عرفتك يا iiسليم
وطافت بالرؤى منا iiالحلوم
وعقلك –وهو في الجلّى- عظيم
كما يلقى النديمَ أخٌ نديم
فصاحته هي الدر iiاليتيم
ولكن بالذي نخشى iiكتوم
نبيل لا يزول ولا iiيريم
وتنسى أنك الواهي iiالسقيم
وفضلك عن محاسنه iiنموم
مضاءً كل ما فيه iiوسيم
فإن الصدق توأمي القديم
* * ii*
صغائر أهلها فيهن هيم
وأغلى ما تجود به iiهشيم
وأهلوها لها الكفء iiالحكيم
وفيها السعد جمّاً والنعيم
وعزت في جلالتها iiهموم
كريمات تخيرها كريم
* * ii*
فكانت في يديك كما iiتروم
تضيء وطيِّبٌ منها iiالشميم
عليٌّ جل مبناه iiتميم
صؤولاً لا يُضام ولا iiيَضيم
عليه في تعسفها iiالخصوم
تحيط بهم وهم رخم iiوبوم
وآخر من جراح لا iiيقوم
وطال فإن مرعاه iiوخيم
فهم أُسْدٌ يلذ لها iiالهجوم
له في النصر أقضية iiحُتوم
وللشهداء رضوان iiيدوم
* * ii*
وتبسم مثلما رقَّ iiالنسيم
سوي زانه صدق iiحميم
كساه الطل حسناً والفُغوم
يشيد به الأصادق iiوالخصوم
وقبل أولئك الدين iiالقويم
* * ii*
إذا يرثيك من شعري iiالمليم
وقد يقسو كما يقسو iiالغريم
ومعناها ومبناها سقيم
يجيئك وهو هتان iiعميم
تشاهدها فتحسدها iiالنجوم
حميد جاره الأدنى iiذميم
فأنت البر والسمح iiالحليم
وأخلاقاً بواهر يا iiسليم
* * ii*
جوارك إنه أزف iiالقدوم |
عنوان القصيدة: ولن أنسى الوداع
بقلمد. حيدر الغدير
المراجع
alukah.net
التصانيف
شعر الآداب