وفق نظام الخلوات السائد، ولسنا ضدّه شرط ان يكون مثمرا، ستعقد امانة عمّان ايضا خلوة على البحر الميت. والمواضيع المطروحة فائقة الاهمية ونتمنى ان يسمحوا للإعلاميين بحضورها. نحن نعيش في عمّان 24 ساعة في اليوم وكل ما تقرره الأمانة يجعل حياتنا اكثر بهجة او تعاسة.
قرأت، مثلا، توجها عن برنامج لتجميل المدينة بطلاء واجهات المباني وخصوصا صحن عمان. انها لخسارة ان ترى البيوت التي تتسلق الجبال على الجانبين بلون الاسمنت والطوب تعلوها اعمدة لبناء غير مكتمل تضيف بشاعة على بشاعة. يجب منع وضع الأعمدة دون اكمال البناء. لكن صدمني ان الاقتراح هو طراشتها بلون الأرض؟! تراب على تراب؟ هل ينقصنا لون الأرض الجرداء. سبق أن فرضت الأمانة الطلاء الابيض وكان المشهد رائعا. وهناك الوان اخرى جذّابة مثل القرميدي خصوصا اذا اقترن بالأبيض والأزرق السماوي. كما هو مستعمل في كثير من المدن والبلدات الصحراوية. ومشهد الجبال المحيطة بصحن عمّان سيكون أخّاذا.
أما اللون الأرضي فيضاهي الاسمنتي بؤسا، وهذا اللون اعتمد لمطار الملكة علياء قبل دزينة من السنين على اساس ان يكون البناء منسجما مع البيئة، فيا لبهجة تلوين الصحراء بالصحراء. وهكذا تقترب من المطار فلا ترى سوى مشهد بائس لبناء يبدو متربا بدل ان يعطي ايحاء حيويا.
 الملفات كثيرة، وعلى رأسها مخطط عمّان واستخدامات الاراضي. فنحن شهدنا فورة مخيفة في تحويل الرقع القليلة المملوكة للأمانة للاستثمار العقاري، وسمعنا مرّة عن مشروع اقتطاع اجزاء من المدينة الرياضية لهذه الغاية، ولا يزال مشروع الابراج قرب الدوار السادس يثير تساؤلات كما تثار تساؤلات على عمليات منح او تأجير اراض بأسعار تجلب الشبهات.
المهم اننا متفائلون بأن توضع الأمور في نصابها مرّة والى الأبد، فهذه حقوق اجيال ستعيش في هذه المدينة ويجب ان نورثّها مدينة يمكن العيش فيها.
بالمناسبة اود لو يقبل معالي الامين ان نستضيفه في برنامج بلا قيود على التلفزيون للحديث في بعض الشؤون والشجون خصوصا ترتيبات الصيف وكيف تجهّز الأمانة لجعله خفيف الوطأة سياحيا. وكنت تركت خبرا في مكتبه غير مرّة بلا فائدة، وها انا اتصل بالوسيلة التي أملكها، هذه الزاوية، لأكرر الدعوة لعمدتنا الكريم.

المراجع

جريدة الغد

التصانيف

صحافة  جريدة الغد   جميل النمري