نُورُ المُصطَفَى
اللهُ أَكْبَرُ زَالَتِ الظَّلْمَاءُ
والأُفْقُ طَلْقٌ والسَّمَاءُ ضِيَاءُ
والفُلكُ غَنَّتْ وَالنُّجُومُ تَلأْلأَتْ
وَازْدَانَتِ الأكْوَانُ وَالآلاَءُ
والأرَضُ في ودْيَانِهَا وَجِبَالِهَا
مَاسَتْ وَمَاسَ السَّهْلُ وَالصَّحْرَاءُ
والطَّيْرُ غَرَّدَ وَالرِّيَاضُ تَمَايَلَتْ
وَبَدَتْ عَلَيْهَا زِينَةٌ وَصَفَاءُ
فَرِحَ الوُجُودُ بِأَحْمَدٍ خَيْرِ الْوَرَى
وَتَبَاشَرَتْ بِقُدُومِهِ العَلْيَاءُ
فَنَشِيدُهَا وَغِنَاؤُها وََهُتَافُهَا
وُلِدَ الهُدَى فَالْكَائِنَاتُ بَهَاءُ
سَطَعَتْ عَلَى بُلْدَانِنَا وَرُبُوعِنَا
شَمْسُ النَّبيِّ وَزَالَتْ الظَّلْمَاءُ
أَهْلاً بِهِ وَبِدِينِهِ.. فَبِفَضْلِهِ
كُلُّ الوُجُودِ تَعُمُّهُ النَّعْمَاءُ
***
فَوِلاَدَةُ المُخْتَارِ طَهَ المُصْطَفَى
فَيْضُ الإِلهِ وَنُورُهَا وَضَّاءُ
هَزَّتْ مَشَاعِرَ عِزَّتِي وَفَخَارَهَا
فَرَحاً فَجَاشَ شُعُورُهَا الغَنَّاءُ
يَتْلو القَوَافِي في سُطُورِ قَصِيدَةٍ
أَبْيَاتُهَا مَدْحٌ لَهُ وَثَنَاءُ
أَهْلِي وَعِرْضِي إِخْوَتِي وَأَحِبَّتِي
رُوحِي وَمَالِي للنَّبِيِّ فِدَاءُ
فَأَنَا عَلَى الإِسْلاَمِ قَامَتْ فِطْرَتِي
حُبُّ الرَّسُولِ أَصَالَةٌ وَنَقَاءُ
***
أَنَا مُسْلِمٌ وَالفَخْرُ يَمْلأُ أَضْلُعِي
أَنَا مُؤْمِنٌ بَيْنَ الوَرَى طُغَرَاءُ
اللهُ رَبِّي، وَالكِتَابُ شَرِيعَتِي
وَالْحَقُّ دِينِي وَالوَفَاءُ رِدَاءُ
والحُسْنَيَانِ عَقِيدَتِي وَسَعَادَتِي
نَيْلُ الشَّهَادَةِ غَايَةٌ وَرَجَاءُ
وَمَكَارِمُ الأَخْلاَقِ لُبُّ مَبَادِئِي
صِدْقُ العُهُودِ مَبَرَّةٌ وَوَفَاءُ
والأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ جَوْهَرُ دَعْوَتِي
وَالصِّدْقُ وَالإِخْلاَصُ فِيهِ دُعَاءُ
حُبُّ الرَّسُولِ سَعَاَدتِي.. فَبِحُبِّهِ
وَبِمَدْحِهِ لِلْمُؤْمِنِينَ شِفَاءُ
مِنِّي السَّلاَمُ عَلَيْهِ مَا هَبَّ الصَّبَا
فَوْقَ الرِّيَاضِ وَنَاحَتِ الوَرْقَاءُ
***
عُذْراً رَسُولَ اللهِ، إِنَّ قَصِيدَتِي
دُونَ المَقَامِ وَإِنَّكُمْ سُمَحَاءُ
هِيَ دُونَ قَدْرِكَ رِفْعَةً يَا سَيِّدِي
هِيَ في الدُّنَى وَمَكَانُكَ الجَوْزَاءُ
مَهْمَا الفَصَاحَةُ عُزِّزَتْ بِبَلاَغَةٍ
مَا أَدْرَكَتْ أَوْصَافَكَ الشُّعَرَاءُ
صَلَّى عَلَيْكَ اللهُ جَلَّ جَلاَلُهُ
مَا دَامَتِ الأَكْوَانُ وَالآلاءُ
يَا أَيُّهَا المَبْعُوثُ فِي أَقْوَامِنَا
أَنْتَ الرَّسُولُ وَدِينُكَ المِعْطاءُ
فَالشُّكْرُ مِنَّا وَاجِبٌ مَا رُتِّلَتْ
آَيُ الكِتَابِ وَسُورَةٌ وَدُعَاءُ
سَيَظَلُّ نُورُكَ سَاطِعاً بِدِيَارِنَا
حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ العَلْيَاءُ
بقلم عبد الباقي عبد الباقي
المراجع
odabasham.net
التصانيف
شعر الآداب