لدينا اجندة سياسية محلية حافلة للأسابيع والأشهر القادمة نفترض ان تبدأ الحكومة بالترتيب لها.
صحيح أن القرار لم يحسم بشأن الانتخابات النيابية، لكن رئيس الوزراء اتخذ خطوة جديدة بتوجيه الجهات المعنية للعمل بالاجراءات الضرورية للتحضير للانتخابات. وهنالك فسحة ثلاثة اشهر للحسم، في وقت تميل فيه التقديرات لانتخابات تتم في نهاية الخريف.
قبل ذلك لدينا ما يلي:
قانون احزاب سيقرّ في هذه الدورة البرلمانية، وبموجبه ينشأ نظام يكون بمثابة خريطة طريق للتنمية الحزبية؛ فهو سيضع الآليات والحوافز المرتبطة بالتمويل العام للأحزاب. وهذه قضيّة في غاية الأهمية، وتوفر الأداة الضرورية لتغيير جذري في وجه الخريطة الحزبية الاردنية، وعودة اكثرية الفعاليات الوطنية الى ساحة المشاركة من بوابة الائتلافات السياسية، تمهيدا للانتخابات النيابية.
ولدينا قانون البلديات الذي سيعود الى الانتخاب الكامل للرئيس والأعضاء في تموز القادم. وخلال الاسابيع القادمة يجب القيام بدراسة مدققة لوضع البلديات؛ فبعضها يشكل دائرة واحدة، وللناخب ان يصوت لعدد يساوي اعضاء المجلس البلدي (على غرار الانتخابات النيابية 1989)، فهل سيبقى الوضع كما هو أم سنتحول الى الصوت الواحد؟ ثم هنالك بلديات كبرى مقسمة الى دوائر بعدد الممثلين المنتخبين، فهل سنوحّد كل البلديات تحت نظام يقسمها الى دوائر بعدد الأعضاء، فيكون لكل حي أو بلدة ممثل؟ وفي الحالة الأخيرة، هل نكتفي بنجاح اصحاب أعلى الأصوات، أم نعيد الانتخاب بين أعلى اثنين  لضمان تمثيل قوي بنسبة لا تقلّ عن نصف الأصوات؟ هذه قضيّة للدراسة، وربما يعطي الاقتراح الأخير "بروفة" تمهيدية للتطبيق على  نظام الانتخابات النيابية!
وما دمنا عند هذه النقطة، فان الكلام القطعي عن عدم تغيير قانون الانتخاب لمجلس النواب لا اساس له، فعلى الأقل ينبغي تعديل القانون من أجل الكوتا النسائية التي ثبت وجود خلل فاضح فيها، ويوجد اجماع على وجوب تعديلها، وهذا لا بدّ سيجري بقانون مؤقت، فما الذي يمنع دراسة افكار تطويرية أخرى، وهي ما يقول الرئيس انه بصدد الدخول في حوارات حولها.
الى ذلك هناك "منظومة النزاهة الوطنية" وفق التعبيرالحكومي، وعمادها هيئة مكافحة الفساد التي انجز قانونها وتشكيلها، وبقي انشاء جهازها وآليات عملها؛ ثم ديوان المظالم الذي يفترض ان يضع حدا لمهرجان "الشكونة" الوطني، ويعطي قنوات مؤسسية لكل صاحب شكوى أو مظلمة حقيقية. والقانون معروض على مجلس النواب، لكن لم نعد نسمع شيئا، ولا ندري هل ما يزال ضمن القوانين الملحة على هذه الدورة، أم أنه أصبح في أسفل القائمة؟

المراجع

جريدة الغد

التصانيف

صحافة  جريدة الغد   جميل النمري