'جلال الدين حقاني جلال الدين حقاني (و. 1950)، هو والد سراج الدين حقاني، قائد عسكري أفغاني اشتهر لاشتراكه في مقاومة السوفييت في أفغانستان في الثمانيينات، خصاة أثناء العملية ماجسترال، كما دعاه الرئيس حامد كرزاي ليتقلد منصب رئيس وزراء أفغانستان. وهو ينتمى إلى قبيلة جاردان، الپشتونية من ولاية پاكتيا. حياته كان جلال الدين طالباني في بادئ الأمر قائداً للحزب المولوي الإسلامي في خوست وبَكتيكا وبَكتيا. وانضم في وقت لاحق إلى حركة طالبان وعُين وزيراً للشؤون الحدودية. وفي أعقاب انهيار نظام طالبان، فرّ إلى جانب عناصر من حركة طالبان وتنظيم القاعدة إلى شمال وزيرستان وبدأ في إعادة تجميع صفوف ميليشياته لقتال حكومة أفغانستان. ومنذ 2004 كان قائد الجبهة الجنوبية في القيادة العسكرية لحركة طالبان.[1] واتُّهم حقاني بتورطه في تفجير السفارة الهندية في كابل في عام 2008 ومحاولة اغتيال الرئيس حامد كرزاي خلال عرض عسكري نُظم في كابُل في وقت سابق من العام ذاته. وكان لحقّاني أيضا ضلعٌ في هجوم شُن على مبان وزارية في كابُل في فبراير قائد المجاهدين علاقته بطالبان جلال الدين طالبان هو أحد زعماء حركة طالبان النشطين، وهو والد سراج الدين حقاني ناشط طالبان وكانت تربطه علاقات مباشرة مع أسامة بن لادن ومحمد عمر، وكان جلال الدين طالباني أيض حلقة الوصل بين تنظيم القاعدة وحركة طالبان في عام 2007. وكان رئيس مجلس ميرَم شاه التابع لحركة الطالبان اعتبارا من يونيو 2008. في 31 ديسمبر 2001 أدرج اسم جلال الدين حقاني في قائمة مجلس الأمن الخاصة بتجميد أصول الأموال وحظر السفر وحظر توريد الأسلحة للأفراد والجماعات والمؤسسات والكيانات التي لها علاقة بحركة طالبان في أفغانستان. علاقاته بالادارة الأمريكية في أكتوبر 2001 نشرت جريدة الوطن عن صفقة سرية تفاوضت عليها الولايات المتحدة مع جلال الدين حقاني بهدف إبعاده عن الملا محمد عمر زعيم الحركة ودفعه إلى لعب دور رئيسي ومحوري في إسقاط النظام الحالي تمهيدا لإقامة نظام جديد في أفغانستان. وأكدت المصادر أن الأمريكيين يعرفون حقاني جيدا وكانت لديهم في السابق علاقات وثيقة معه, إذ سبق له أن زار واشنطن واستقبله الرئيس رونالد ريغان في البيت الأبيض في الثمانينيات في سنوات الجهاد ضد السوفيت. وأوضحت المصادر أن إدارة بوش راهنت على حقاني وسعت جديا إلى عقد صفقة سرية معه نتيجة ثلاثة عوامل أساسية. العامل الأول، إن المسؤولين الباكستانيين نصحوا الأمريكيين بالتوصل إلى تفاهم مع حقاني لأن لديه علاقات قوية وقديمة مع باكستان ولأنه زعيم بارز من زعماء الباشتون الذين يمثلون الأغلبية في أفغانستان ولأنه "ليس طالبانيا أصلا, ولأن الرئيس الباكستاني برويز مشرف يريد أن يكون لبلده دور رئيسي في تشكيل القيادة السياسية الأفغانية الجديدة بحيث يتم تقليص دور ونفوذ التحالف الشمالي فيها إلى أدنى حد. العامل الثاني، هو أن حقاني قطب بارز في النظام الأفغاني الحالي ليس لأنه يشغل منصب وزير القبائل في حكومة طالبان بل لأن الملا عمر عيّنه مطلع أكتوبر الجاري قائدا للقوات الطالبانية في جنوب أفغانستان وعلى طول الحدود مع باكستان, كما أن حقاني هو أحد قادة الجهاد البارزين وأحد أبطال حرب الأفغان ضد السوفيات.[3] العامل الثالث، هو أن حقاني ليس من مؤسسي حركة طالبان ومن قادتها التاريخيين، بل انضم إلى هذه الحركة بتشجيع من الباكستانيين حين بدأت قواتها تسجل انتصارات على قوات المعارضة عام 1995م ثم لعب دورا رئيسيا عام 1996م في السيطرة على كابول ومهد بذلك لتسلم طالبان السلطة في هذا البلد, وقد تحالف حقاني مع طالبان "عن مصلحة وليس عن قناعة عقائدية" وفقا للأمريكيين كما أن الأمريكيين تلقوا في الفترة الأخيرة معلومات من مصادر مختلفة بينها مصادر باكستانية تفيد أن حقاني اختلف أخيرا مع الملا عمر حول مصير أسامة بن لادن وأنه يعتبر أن الأولوية يجب أن تعطى لإنقاذ النظام الأفغاني ومنعه من السقوط وليس للدفاع عن ابن لادن وتنظيم القاعدة. ونتيجة هذه العوامل الثلاثة اعتبرت إدارة بوش أن التوصل إلى اتفاق مع جلال الدين حقاني سيشكل ضربة كبيرة للملا عمر وبقيادة طالبان. وأكدت المصادر ذاتها لـ"الوطن" أن اجتماعات سرية عدة عقدت بين حقاني وممثلين عن إدارة بوش قبل بدء الحرب ضد أفغانستان ثم بعدها ثم في الأيام القليلة الماضية, وقد مثل الجانب الأمريكي في هذه الاجتماعات دبلوماسي بارز ومسؤولون كبار من وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية وأوضحت المصادر أن الاجتماع الأخير بين المبعوثين الأمريكيين وحقاني عقد الأسبوع الماضي في إسلام أباد حين كان الأخير في زيارة للعاصمة الباكستانية وأقام مدة ثلاثة أيام في منزل وضعته بتصرفه إدارة جهاز الاستخبارات الباكستانية التقى خلالها أيضا بمسؤولين باكستانيين وبوفد يمثل الملك السابق محمد ظاهر شاه كل ذلك تم بصورة سرية. وكشفت المصادر ذاتها لـ"الوطن" أن مبعوثي إدارة بوش قدموا إلى حقاني عرضا يتضمن ثلاثة أمور أساسية هي الآتية: أولا: دعا الأمريكيون حقاني إلى إعلان انشقاقه رسميا وعلنا عن الملا محمد عمر وعن قيادة طالبان وخطها السياسي، وأبدوا استعدادهم للموافقة على بقاء قواته على الحياد في المعركة الجارية حاليا إذا لم يكن راغبا في الانضمام إلى المعارضة للعمل بنشاط على إسقاط النظام الحالي. ثانيا: أبلغ الأمريكيون حقاني أنهم يعملون بالتعاون والتشاور مع باكستان ومع الملك السابق ظاهر شاه ومع التحالف الشمالي وأطراف أخرى على تشكيل قيادة سياسية جديدة تتولى السلطة بعد انهيار نظام طالبان الذي يعتبره الأمريكيون "حتما ومسألة وقت" ووعد الأمريكيون حقاني بأن يكون له دور بارز في القيادة الجديدة وفي الحكومة المقبلة التي ستكون حكومة وحدة وطنية تتمثل فيها مختلف القوى والفصائل والفئات, وشددوا على أن الباشتون ستكون لهم حصة أساسية في النظام الجديد وأنه سيتم التعامل مع حقاني على أساس أنه قطب باشتوني بارز وسيتم الأخذ برأيه في عدد من القضايا. ثالثا: اقترح الأمريكيون على حقاني أن يتعاون معهم على إقناع قيادات "معتدلة" من طالبان وزعماء قبائل باشتونية بالانفصال عن الملا عمر وقيادة طالبان وتأكيد ذلك علنا كما طلب الأمريكيون مساعدة حقاني في تحديد مواقع ابن لادن وكبار معاونيه. وأكدت المصادر ذاتها لـ"الوطن" أن حقاني أبدى استعدادا "مشروطا للتعاون مع الأمريكيين وقدم لهم عرضا مضادا "يتضمن أربعة أمور أساسية هي الآتية: أولا: رفض حقاني إعطاء دور بارز للتحالف الشمالي في القيادة الجديدة والحكومة المقبلة على أساس أن هذا التحالف يمثل الطاجيك والأوزبك, والهزارة الذين يشكلون أقلية في أفغانستان كما أبدى حقاني معارضة شديدة لأنه محاولة يقوم بها التحالف الشمالي لإسقاط كابول معتبرا أنه يجب أن يتم التوصل إلى تفاهم سياسي حول كابول في حال التوصل إلى اتفاق على القيادة الجديدة. ثانيا: طلب حقاني وقف الحرب الأمريكية ضد أفغانستان وترك معالجة قضية ابن لادن وتنظم القاعدة "بما يتلاءم مع المصلحة الأمريكية" للمسؤولين الأفغان لكن بعيدا عن خطوط العمليات العسكرية. ثالثا: رفض حقاني أن يعلن في هذه المرحلة انشقاقه عن الملا محمد عمر وأبدى تأييده لتوسيع قاعدة القيادة الأفغانية الحالية لتضم ممثلين عن المعارضة لكن شرط أن يظل الباشتون هم القوة الرئيسية المحركة فيها. رابعا: طلب حقاني أن تكون معالجة قضية إجراء تغييرات في القيادة الحالية للمسؤولين الأفغان أنفسهم وبعيدا عن الضغوط العسكرية الأمريكية معتبرا أن مصير الملا عمر يجب أن يقرره الأفغان أنفسهم وليس أية قوة خارجية. وأكدت المصادر ذاتها لـ"الوطن" أن الإدارة الأمريكية رفضت اقتراحات حقاني هذه لكن الاتصالات لاتزال مستمرة معه, إما مباشرة أو من خلال المسؤولين الباكستانيين على أمل التوصل في مرحلة لاحقة إلى "تفاهم ما" بين الجانبين وبعد أن تكون العمليات العسكرية الأمريكية أنهكت قوات طالبان وقدرات النظام الحالي: وأوضحت المصادر أن الحملة العلنية التي شنها حقاني في اليومين الماضيين ضد الأمريكيين واعدا إياهم بأن "أفغانستان ستكون مقبرة للأمريكيين" جاءت نتيجة فشل الاتصالات السرية بين الجانبين, وهي يمكن أن تشكل "تغطية ملائمة" لمواصلة هذه الاتصالات.

المراجع

www.marefa.org/index.php/%D8%AC%D9%84%D8%A7%D9%84_%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A%D9%86_%D8%AD%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%8Aموسوعة الأبحاث العلمية

التصانيف

اعلام