وهكذا بات الفلسطيني في بعض الاوطان العربية يعاني من حالة اللجوء المبكر. ففي بدء تفجير الحادثة الفلسطينية باللجوء عاش الشعب الفلسطيني بغربة اللجوء الاولى داخل وطنه، أقصد فيما تبقى من أرض فلسطين، مثل الضفة الغربية وقطاع غزة حيث تم بناء مخيماته، الى ذلك توالت المخيمات في التناسل فصار هناك مخيمات في الاردن وفي العراق وفي سوريا،وفي لبنان، والمشكلة ليست هنا بل ان المشكلة في اضفاء فكرة اللجوء الثاني على فلسطيني المخيمات، وجميعنا يذكر كيف ان فلسطيني العراق اضطروا الى الاقامة في الصحراء العراقية بانتظار ان يتم ترحيلهم الى دول نائية كوكبياً فتوزعوا برعاية دولية الى دول مثل البرازيل والسودان.
وجميعنا يذكر كيف قام العقيد القذافي سيء الذكر برمي الاعداد الهائلة من الفلسطينيين على حدوده الصحراوية بنوع من تجليات الكيد السياسي.
أما فيما يخص مخيمات اللجوء في لبنان فحدث ولا حرج عن التنظيمات المتطرفة التي زج بها في بعض المخيمات، هذا اضافة الى الحقوق المدنية الناقصة التي يعاني منها الفلسطيني في مخيمات لبنان من محاصرة في العمل وعدم البناء، ومعارك تنظيمية وصلت الى حد تفجير المساكن الآيلة اصلاً للسقوط وتشريد اصحابها في لجوء مركب.
والحال ان المخيم الفلسطيني الذي يبدو كالدمل السكاني في بعض العواصم العربية تحولت وضعيته الى حالة فكاهية تقترب من الفنتازيا
|
فمخيم اليرموك القائم في العاصمة السورية دمشق تحول الى ملاذ آمن لبعض قطاعات الشعب السوري، حيث قامت الاعداد الهائلة من سكان دمشق الى اللجوء الى مخيم اليرموك بحثاً عن الأمان، لكن نظام بشار الأسد كان لهم بالمرصاد فأمطره بالصواريخ وبقصف الطائرات، وحدثت المجازر المتتالية في هذا المخيم. هذا عداك عن قصف مخيمات اللجوء الفلسطيني في درعا.
وهكذا تحول الفلسطيني في بورصة النضال العربي الى قربان سهل من الممكن الافتداء بذبحه في اي وقت، كما تحول اللاجىء الفلسطيني الى تجربة نادرة في فكرة اللجوء عالمياً من حيث توالي الهجرات والاقتلاعات القسرية، فتحولت فكرة اللجوء الى حالة معقدة من اللجوء المركب. تلك الفكرة التي تجعل الأرض التي يقف عليها الفلسطيني وعلى رأي المناضل الفلسطيني الشهيد غسان كنفاني هي أرض مترجرجة | |
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة خليل قنديل جريدة الدستور
login |