عَبْرةٌ أرهقَتْ جفونَ iiعيوني
هل تُراني نَفضْتُ عن iiجسدي
أنا وهمٌ يعيشُ وهنَ iiانكسارٍ
أنا بين الأحزانِ أشربُ موتي
لم أعشْ يوما في حياتي iiطليقا
مِنْ زمانٍ نحنُ افتراضٌ iiسخيفٌ
فحياةٌ ليستْ بعزٍّ مماتٌ
كلّما جاءنا نبيٌّ iiقتلناهُ
نحنُ في هامشِ الحياةِ iiخشاشٌ
فذليلٌ يقودنا iiلمهاوٍ
فبلادي صارت لهم بعض مُلكٍ
أيُّها السّاقطونَ هذ ا زمان الموتِ
قد جعلنا المحتلّ يركعُ iiقهرا
سلبوا أحلامي وعنوان iiبيتي
حمّلوني أخطاءَ جرح iiقديم
و أجاعوني علّني أنحني iiفي
كلّ يومٍ تسيلُ فيه دموعي
يومها كانوا في حماية iiأهلي
رقصوا في جنازتي و iiشروني
أيُّها الجاهلونَ أنّيَ iiزلزالٌ
أحسبتم أنَّ الشعوبَ iiلديكم
أم ظننتم طموحَ شعبي iiهواء
أنتم الخاطئون حين iiزعمتم
فدماء الشعوب ينبوع iiفخرٍ
جيلنا الآن يَهزمُ الظلم iiجهرا
ثورةٌ تلوَ ثورةٍ تلو iiأُخرى
منهمو عمرٌ,خالدٌ,وجمال
وسعادٌ كانت تغنّي iiبلادي
غير أني ما أنْ بكيتُ لسعدٍ
تلك (أسماءُ) في عفافٍ iiوطهرٍ
علّمتنا أنّ الطُغاةَ iiتُرابٌ
يا ابنتي ليس الموتُ عارٌ iiبعزٍّ
علّميني معنى الرجولةِ إني
علّميني كيفَ التحدّي iiعطاءٌ
أنتِ بين الزُّهورِ سيّدةُ iiالوردِ
قد ملأت الجنانَ عطرا iiونورا
يا ابنتي نحنُ من زمان iiرُكامُ
قد عبدنا الهوى ونحن رعاعٌ
ثمّ صرنا نبكي عليك و iiنهذي
كلُّ حرفٍ نقشتُ فيهِ شعوري
أنتِ يا أسماءُ الحروفُ جميعا
لستُ أبكيكِ يا ابنتي من iiعيوني
|
|
وتوارتْ مِنْ حُرقَةٍ iiبجفوني
حسَّ ضميري أمْ قد حرَقتُ حنيني
و ذليلٌ للشكِّ عند iiاليقين
وأُواري مشاعري في iiشجونِ
فبلادي كريمةٌ في iiالسجون
وكتاب بلا حروفٍ iiودين
نحتسي الذلَّ من كؤوسِ iiالخؤون
وآمنّا فيهِ من بعد حين
الأرضِ,أشباحٌ تختفي في iiالطين
و عزيز القومِ انتهى في iiالهُون
و عقارٌ باعوهُ iiبالتثمين
قد جاء من رُكامِ iiالقرون
و أذقناهُ من لهيب iiلعين
تركوني في غربة iiوأنين
ما اقترفتُ الآثام,جُنَّ iiجُنوني
ذلة للذي انحنى iiلِمَهين
سنواتٌ هذي الدموعُ iiقريني
شربوا من دماء شعبي الحنون
للعدى وانتشوا بليل iiحزين
وبركانٌ حارقٌ في iiسكون
لعبةٌ شطرنجيّةٌ iiالتكوين
وافتراءٌ في غفلةٍ iiوظنون
ثورة الشعب كذبةُ بجنون
وعطاءٌ لجيلنا iiبيقين
يرفضُ الخوفَ من مئات iiالسنين
شهداءٌ صاروا iiلعلِّيين
ووصالٌ,وزهرةٌ في iiالسجونِ
وعفافٌ في طهرها iiالمفتون
ونوال حتى بكيتُ iiلديني
حملتْ رايات العلى iiبيمينِ
وعجاجٌ يعجُّ في iiتشرين
إنّما الموتُ من أسى iiيُرديني
لم أزلْ طفلا عابثا iiبالسنين
فيه عمري ينمو مع iiالسكين
وعطرٌ يفوحُ في كلّ iiحين
أبديّا أراهُ ملء iiعيوني
زبدُ يعتلي بسيلٍ iiمُهينِ
فقتلناكِ في ظلامٍ دفينِ
بحروفٍ عقيمةِ التأبينِ
كذبةٌ في تاريخنا iiالمدفونِ
ألِفٌ حتى الياءُ حقُّ iiاليقينِ
إنّما القلبٌ قد بكى iiوعيوني |
عنوان القصيدة: إلى شهيد وشهيدة
بقلم د. فلاح محمد كنه
المراجع
odabasham.net
التصانيف
شعر الآداب