يحق للواحد منّا أن يتحسس رأسه مُندهشاً من الاخبار التي أخذت تتوالى عن وجود تنظيمات شبابية تقوم بطقوس تعبدية للشيطان، وسر الدهشة ان مجتمعنا الاردني المحافظ في تدينه قد ربى أجيالياً عبر التاريخ كان «الشيطان» هو العدو الفطري لهذا الجيل الى درجة «التعوذ».

وفي الوقت الذي تعيش فيه مجتمعاتنا العربية والاردنية هذه الفطرية العدائية للشيطان، فإن جهات كافرة بدأت ومنذ سنوات باعداد الخطط المُمنهجة لتأسيس جماعة «عبدة الشيطان» وذلك بخلق نواة تأسيسية لمثل هذه الجماعة في أماكن التجمعات الشبابية في المدارس الثانوية والجامعات، حيث التيه الشبابي في أبهى أشكاله، وحيث يمكن اصطياد أصحاب بعض النفوس المريضة من الشباب واغواؤهم بالخمرة والمخدرات والممارسات المشعوذة التي تقوم على أساس خدش المقدس وإهانة المعتقدات الجمعية بطريقة تدعو للتقزز

وتقول الاخبار ان بداية الظاهرة حدثت في مدينة المفرق حيث تفاجأ مصلو مسجد الرحمن بوجود مصاحف ممزقة داخل دورات المياه حيث قام المصلون بابلاغ الجهات الأمنية ومديرية الاوقاف ولكن ما لبث الامر حتى تكررت الظاهرة بعد اسبوع في مسجد المفرق الكبير

وتكررت بعد ذلك في جامعة آل البيت بعد العثور على نسخ من القرآن الكريم ممزقة وملقاة داخل دورات المياه، ليتم بعد ذلك القبض على عدد من الطلبة يمارسون طقوساً يعتقد انها تنتمي لمجموعة»عبدة الشيطان».

والمشكلة ان عبدة الشيطان هؤلاء يطلون علينا سنوياً في حفلات داعرة باتت تقام بشكل شبه علني ومن ثم تظهر بعض ردود الافعال السطحية التي لا ترتقي الى مستوى اقتلاع مثل هذه الظاهرة المشبوهة من جذورها. بل يتم تعاملنا الرسمي مع مثل هذه الظواهر الخطيرة على مجتمعاتنا على طريقة النعامة في اخفاء راسها في الرمال

والمشكلة ايضاً ان البعض يسرب لنا مقولات عن ضرورة احترام فكرة حرية الاعتناق في الدين والعقيدة، على اعتبار ان الانضواء ضمن جماعة «عبادة الشيطان» هي حالة من حرية الاعتناق وحق الاختلاف، وأن مثل هذه المقولات صارت تشكل عندنا بعبعاً يجب الاحتراس منه دولياً.

إن الغرب الذي أخذ يصدر لنا مثل هذه الحماقات الفكرية بالعمل على خدش كل ما هومقدس، هو ذاته الذي كان يحرق الساحرات والسحرة في القرون الوسطى حفاظاً على المسيحية، ومن هنا نقول ان قانوننا يجب أن يرتقي الى عقوبات أشد قسوة بحق هؤلاء، كي تكون العقوبات رادعة بحق. ولتذهب بعد ذلك كل المواثيق الدولية الكافرة الى الجحيم.


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة  خليل قنديل   جريدة الدستور