نعيب زماننا والعيب فينا ii"
ولا ندري فنحن العيب عينا
أرى الدنيا كقاع قد iiوصلنا
شربنا الجهل خمراً في iiعناد
نعد الداء داءً بعد iiداءٍ
نعادي الحق فينا اذ iiنعادي
تقاليد وعادات iiكنعلٍ
زمان لا تبدله iiالليالي
ولكنا جعلنا الليل ثوبا
قذفنا الدهر فاحشة iiوزورا
فعقل المرء قبل الفرج يزني
ولم نقرأْ وإن نقراْ iiفعمي
ثرى الاوطان نجعله قناعا
وصار اللئم مكرمة تجازي
عرى الاموال تجمعنا iiجميعا
ويعرى من شذا الامجاد iiمجد
لعمر الحر لا يدري iiمكانا
لعمر الحر أقصر من iiوميض
|
|
وإن العيب منّا قد iiدهانا
ونفس العيب تخجل من iiرؤانا
فكل الناس حقا لا iiترانا
كأن الخمر لم يسكرْ iiسوانا
كأن الداء فخرٌ في حمانا
ونصحب في المضاجع من رمانا
لقرب القذر اقرب ما iiتدانى
فشْعر الليل اسود في قرانا
وطارده كشيب قد iiعلانا
نباهي العهر كي يمشي iiورانا
وكذب الصدر قبل اللسن iiبانا
وعتم القلب اعتى ما iiعمانا
لغاياتٍ وإن تخفى iiعيانا
عليها الخلق تكسبها iiرهانا
وتعرى من بني القربى iiعرانا
إذا لم يسقْ من مهج دمانا
نقي الجو يسكنه مصانا
لأن الحر لا يرضى iiهوانا |