وَلِلَّهِ حَجُّ الْبَيْتِ فِي خَيْرِ iiمَوْسِمِ
يُسَافِر ُ حُجَّاجُ الْوَفَا iiلِهَنَائِهِمْ
أَلاَ إِنَّ دِينَ اللَّهِ يُسْرٌ iiوَرَحْمَةٌ
مَنِ اسْطَاعَ حَجَّ الْبَيْتِ فَلْيَمْضِ مُخْلِصاً
وَمَنْ كَانَ مَعْذُوراً لِعُسْرٍ وَشِدَّةٍ
وَيَسْتَبِقُ الْحُجَّاجُ يَبْغُونَ iiسَعْدَهُمْ
وَيَنْوُونَ حَجَّ الْبَيْتِ قَبْلَ رَحِيلِهِمْ
فَمُنْذُ قَدِيمِ الدَّهْرِ وَالْحَجُّ iiمُنْقِذٌ
وَأَوَّلُ بَيْتٍ لِلْعِبَادَةِ iiطَاهِرٍ
وَتَقْدِيسُ رَبِّ الْبَيْتِ نَصْرٌ iiوَعِزَّةٌ
وَقَدْ سُئِلَ(الْمُخْتَارُ)عَنْ خَيْرِ iiمَسْجِدٍ
فَنَوَّهَ بِالْبَيْتِ الْحَرَامِ iiوَفَضْلِهِ
وَقَدْ سَاقَ رَبُّ الْعَرْشِ خَيْراً iiوَنِعْمَةً
وَبَارَكَهُ اللَّهُ الْعَظِيمُ iiبِجَاهِهِ
وَوَجَّهَ كُلَّ النَّاسِ لِلْبَيْتِ طَاعَةً
لِقِبْلَةِ كُلِّ الْعَالَمِينَ iiوَقَصْدِهِمْ
فَدَعْوَةُ(إِبْرَاهِيمَ)شَرْعٌ iiوَحِكْمَةٌ
وَمَنْ دَخَلَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ iiمُرَوَّعاً
وَتَنْسَابُ أَنْهَارُ السَّعَادَةِ iiكُلُّهَا
تُلَبِّي قُلُوبُ الْمُؤْمِنِينَ iiإِلَهَهُمْ
وَيَدْخُلُ بِشْرٌ فِي صَمِيمِ iiقُلُوبِهِمْ
وَتَنْشَغِلُ الْأَلْبَابُ فِي بَلْدَةِ iiالْهُدَى
تَسَاوَى جَمِيعُ النَّاسِ فِي خَيْرِ iiمَوْقِفٍ
وَأَقْوَاهُمُ مِثْلُ الضَّعِيفِ iiفَكُلُّهُمْ
وَأَحْمَرُهُمْ مِثْلُ الْمُكِبِّ iiبِسُمْرَةٍ
تُنَادِي حَجِيجَ اللَّهِ خَيْرُ iiأَمَاكِنٍ
يُعَدُّونَ لِلتَّهْذِيبِ فِي كُلِّ iiلَحْظَةٍ
وَيَهْوَوْنَ فِعْلَ الْخَيْرِ بَعْدَ iiرَحِيلِهِمْ
وَخِدْمَةَ حَقٍّ فِي امْتِثَالٍ iiمُحَبَّبٍ
فَأَكْرِمْ بِهِمْ فِي سَاحَةِ الْخَيْرِ سُجَّداً!!
يُكِنُّونَ إِخْلاصَ الْعِبَادَاتِ iiدَائِماً
وَيَمْضُونَ فِي فَخْرٍ يُزَكِّي نُفُوسَهُمْ
* * ii*
إِلَى اللَّهِ أَشْكُو مَا بِنَا مِنْ iiتَشَاحُنٍ
إِلَى اللَّهِ أَشْكُو أَنَّ ii(إِسْرِيلَ)أَصْبَحَتْ
تُهَدِّدُ أَمْنَ الْمُسْلِمِينَ iiبِفِعْلِهَا
وَتَخْدُمُ مَكْرَ الْكَافِرِينَ iiوَلُؤْمَهُمْ
وَتَبْغِي دَمَارَ الْكَوْنِ وَالنَّاسِ كُلِّهِمْ
* * ii*
إِلَى اللَّهِ أَشْكُو مِنْ تَسَاهُلِ iiبَعْضِنَا
فَيَارَبِّ أَنْعِمْ بِالْعِنَايَةِ iiدَائِماً
وَيَا رَبِّ وَفِّقْنَا وَوَحِّدْ iiشُعُوبَنَا
|
|
يُزِيلُ خَطَايَا الْمُذْنِبِ iiالْمُتَأَثِّمِ
وَنَنْشُدُ خَيْرَ الْحَجِّ مِنْ كُلِّ iiمُسْلِمِ
لِكُلِّ فَقِيرٍ فَارِغِ الْجَيْبِ مُعْدَمِ
إِلَى بَيْتِ رَبِّ الْكَائِنَاتِ iiالْمُفَخَّمِ
يُجَنِّبْهُ دِينُ الْحَقِّ صَعْبَ iiالتَّجَشُّمِ
وَمَرْضَاتَ رَبِّ الْعَالَمِينَ iiالْمُعَظَّمِ
إِلَى سَاحَةِ الْخَيْرِ الْكَثِيرِ iiالْمُقَسَّمِ
يُخَلِّصُنَا مِنْ كُلِّ رِجْسٍ iiوَمَأْثَمِ
(بِمَكَّةَ) رَمْزٌ لِلْوَفَاءِ iiالْمُنَظَّمِ
وَإِجْلاَلُهُ دَرْبٌ لِكُلِّ iiتَقَدُّمِ
أُقِيمَ لِشُكْرٍ خَالِدٍ iiوَتَنَعُّمِ
وَنَجْدَتِهِ مِنْ كُلِّ سُوءٍ وَمَزْعَمِ
إِلَى آلِ بَيْتِ اللَّهِ مِنْ كُلِّ iiمَنْسَمِ
وَأَنْقَذَهُ مِنْ كُلِّ وَغْدٍ مُلَثَّمِ
فَجَاءَتْ وُفُودُ الْحُبِّ فِي خَيْرِ iiمَقْدِمِ
وَمَخْرَجِهِمْ مِنْ كُلِّ ضِيقٍ iiوَمَأْزَمِ
أَيَا رَبِّ بَلِّغْهُ الصَّلاَةَ iiوَسَلِّمِ
يُؤَمِّنْهُ رَبُّ الْبَيْتِ مِنْ سَافِكِ iiالدَّمِ
مِنَ الْبَلَدِ الْمَيْمُونِ تَسْرِي iiكَبَلْسَمِ
وَتَسْعَدُ أَعْيُنُهُمْ بِنُورِ التَّبَسُّمِ
وَيَصْعَدُ فِي مَبْنَى الْعَلاَءِ iiبِسُلَّمِ
بِبَهْجَةِ دِينِ الْحَقِّ فِي كُلِّ iiمَعْلَمِ
فَأَفْقَرُهُمْ مِثْلُ الْغَنِيِّ iiالْمُعَمَّمِ
سَوَاسِيَةٌ عِنْدَ الْكَرِيمِ iiالْمُعَلِّمِ
وَحَاكِمُهُمْ لَبَّى نِدَاءَ iiالْمُحَكِّمِ
لِتَنْفِيذِ أَمْرٍ مِنْ إِلَهٍ مُقَوِّمٍ
مِنَ الْحَجِّ فِي صَبْرٍ وَسَعْيِ iiمُصَمِّمِ
إِلَى خَيْرِ بَيْتٍ وَاسِعِ الْفَضْلِ iiأَعْظَمِ
وَمَنْ يَفْعَلِ الطَّاعَاتِ لِلَّهِ iiيَغْنَمِ
وَأَنْعِمْ بِمَغْفِرَةِ الْوَدُودِ iiالْمُقَسِّمِ!!
لِرَبٍّ حَكِيمٍ دُونَ أَيِّ iiتَلَعْثُمِ
وَيَصْقُلُ أَخْلاَقَ الْمُحِبِّ iiالْمُسَلِّمِ
* * ii*
يَعُودُ عَلَيْنَا بِالْوَبَالِ iiالْمُحَطِّمِ
تَشُنُّ حُرُوباً فِي سَذَاجَةِ أَشْرَمِ
وَتَسْعَى لِتَفْتِيتِ الْوِئَامِ iiالْمُيَمَّمِ
وَتَهْوَى فِعَالَ السُّوءِ بَعْدَ iiالتَّهَجُّمِ
وَتَنْسَى شِعَارَ السِّلْمِ فِي فِعْلِ مُحْجِمِ
* * ii*
وَفِعْلُ لِئَامِ الطَّبْعِ لَمْ iiيَتَثَمْثَمِ
وَخَلِّصْ بِلاَدَ الْعُرْبِ مِنْ كُلِّ مُجْرِمِ
فَمَنْ تَهْدِهِ يَا رَبِّ لِلنُّورِ iiيَسْلَمِ
|
عنوان القصيدة: سَعَادَةِ.. الْحَجِيجْ
للشاعر محسن عبد المعطي عبد ربه
المراجع
odabasham.net
التصانيف
شعر الآداب