حين يرسو عطاء الشخصية الاجتماعية في شكلها النهائي، يبدأ صاحب الشخصية باستثمار هذا المعطى النهائي لشخصيته ويبدأ بقطف الأتوات من المجتمع الذي يحيط

به كنوع من الاستثمار الذي كان مؤجلاً لحين انتهاء العطاء الذي تقدم به صاحب الشخصية

فالبعض يقبل في مطلع عمره ان يوسم بالاهبل ويبدأ بتقبل الاهانات من كل الذين حوله على اعتبار انه أهبل لكن المفاجأة الكبرى ان هذا الرجل الاهبل يبدأ بالافتراء على الناس وتدميرهم على اعتبار ان لا عتب عليه بسبب الهبل الذي ظل يوسم به، ويظل الناس يتقبلون منه كل الاساءات لكن بالمقابل يكون هذا الاهبل قد حصل على كل شيء يريده تحت هذا المُسمى

والبعض يعرف مجتمعياً من اين يؤكل كتف الناس فيبدأ برسم سماكات خاصة متورمة حول شخصيته وحينما يتأكد من السياج الذي حصن به ذاته قد تحقق يبدأ بممارساته الاجتماعية المنحرفة التي تصير تمتلك قوى سحرية في الدفاع عن نفسه. وخلف هذا السياج الذاتي المُلغم يرتكب صاحبنا أعتى الخطايا بحق الآخرين من دون ان يقوى

اي واحد على مقارعته أو محاسبته.

وهناك من يعرف سحر الثقل في مجتمعنا العربي فيبدأ بالتأثيث لقوى ذاتية محمية شرعاً بقوة ما ينتسب اليه فيصعب على أي كان ان يقوى على محاسبة هذا الشخص أو تقريعه

وانت حين تنوي التعامل مع هذا النوع من الرجال فعليك دائماً ان تدرك انك لا تتعامل مع شخص باعتباره فرداً بل هو طبقة كاملة تسير على قدمين

وهناك من يتقمص الشخصية الموتورة والعصبية ورد الفعل الغير متوقع في اي حالة اجتماعية، ويتحول هذا النوع بعصبيته الى مصيبة يتحاشاها الناس. والغريب ان المجتمع الذي يحيط بهذا النوع من الشخصيات يعطيه بعض الحماية حين يقولون عنه» صحيح انه عصبي لكن والحق يقال ان قلبه طيب»

اننا كمجتمعات عربية ونحن نواجه مثل هذه الشخصيات المريضة نفسياً بالفعل علينا ان نكف عن التستر عن مثل هذه الشخصيات التي هي بالفعل أُس البلاء لكل مشاكلنا الاجتماعية التي تعيق تقدمنا وقدرتنا على حل بعض مشاكلنا المستعصية.

علينا باختصار ان نسعى الى تفكيك هذا الهيلمان الاجتماعي وفضحه.


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة  خليل قنديل   جريدة الدستور