اذا قيض لك كمواطن اردني ان تذهب لاسواق يوم الجمعة التي تزدحم بها اسواق عمان هذه الايام فلا تتفاجأ من البضائع المفرودة على البسطات في سقف السيل وسوق العبدلي اضافة الى بعض الاسواق المشتتة جغرافياً،ذلك انك سوف ترى بلطات حادّة وسيوف وسكاكين ذات نصال معوجة يقبل الناس على شرائها دون أي وازع أو منع.
وأنا لا أدري كيف تقبل الجهات المسؤولة ان تحاول منع بيع وشراء الأسلحة النارية وهي تسن الأنظمة المانعة لاقتناء مثل هذه الاسلحة بينما ترك الأمر يحكمه الفلتان فيما يخص كافةالأسلحة التي تدعى بالبيضاء
|
وانت ان تمعنت في مثل هذه الأسلحة البيضاء ستجد ان لديها ان استعملت بنية جرمية حقيقية أن تقوم بمقام السلاح الناري وربما أكثر ذلك ان مثل هذه الأدوات الحادة لا تخرج صوتاً يوازي صوت الطلقة النارية لكنه في النهاية لا يختلف من حيث النتائج عن المسدس أو البندقية.
ومن يتتبع المشاجرات الاردنية أوما يدعى بالعنف الجامعي سيكتشف توظيفاً مُلحاً لمثل هذه الأسلحة البضاء التي تباع في وضح النهار دون أي رقيب أو حسيب | |
ان الوقع السايكولجي العدواني التي تحدثه مشاهدة مثل هذه الاسلحة التي تباع بمجانية موجعة في أسواقنا حيث يمكن للاطفال ان ان يشاهدوا مثل هذه السلع تاركين الحركة لمخيالهم النشط لرسم شكل العدوانية والاعتداء.
وبناء عليه صار من الطبيعي ان يقود المخيال الشبابي بعض شبابنا لاقتناء بعض الخناجر الحادة وبعض السيوف القادرة وبقليل من الاعتناء على قطع الرقاب. وقد صار من الطبيعي ان نسمع عن مشاجرات عائلية بين بعض الاحياء يتم فيها استعمال السكاكين والسيوف كأسلحة قتالية لبعض المتشاجرين.
ان المطلوب من الجهات الرقابية المسؤولة هو ان تعتني بفكرة منع تسويق مثل هذه الادوات الحادة القاتلة لا لشيء سوى انها ادوات تدغدغ فكرة العدوانية وتشكل خطرا عند جيل الشباب لتوقظ لديهم فكرة الجريمة.
ان مجرد فكرة امتلاك بعض هذه الاسلحة عند بعض الشباب هو رعاية حقيقية للتشجيع على العدوانية وبالتالي تفشي الجريمة .
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة خليل قنديل جريدة الدستور
login |