كنّا زمان نعتقد أن من يسكن بجانب النبع هو من احق الناس بماء النبع، والمثال في حدوده ينطبق على كل الجغرافيا الاردنية، وقد انتبهت مؤخراً الى الموظفين العاملين في وزارة الثقافة لأكتشف ان لكل واحد منهم حصة في الوزارة وفي الوزير، ولكل واحد منهم الحق في ترأس اللجان، والحصول على العضوية المناسبة في هذه اللجان، بما يكفي لتحويل مكافآت شبه شهرية لهذا الموظف أوذاك
| وأن موظف وزارة الثقافة الذي تم تعيينه بالصدفة التاريخية البحته تحول مع الزمن الى ركن مهم يأمر وينهى ويمنح ويحجب، لا بل صار بعض موظفي وزارة الثقافة يشكلون لولبيات مؤثرة خارج الوزارة وفي بعض المؤسسات الثقافية الاخرى.
وفي حدود علمي ان وزارة الثقافة تم تأسيسها لتقوم على خدمة المثقف، ولا ابالغ ان قلت بأن بعض وزارات الثقافة العريقة في الوطن العربي تذهب الى المثقف وتمنحه مكتباُ وراتباً شهرياً، وما زلت أذكر انني وحينما التقيت بالروائي حنا مينة في نهاية الثمانينات وسألته عن عنوانه لكي ارسل مادة اللقاء اليه قال لي بعفوية محرجة عنواني هو وزارة الثقافة | |
لكن المثقف الاردني وضعه يختلف تماماً مع وزارة الثقافة وربما يكون المثقف الاردني الوحيد الذي حصل على مكتب مجاني وراتب من وزارة الثقافة هو الروائي الراحل مؤنس الرزاز. لكن مامن مثقف اردني حصل على تكريم من وزارة الثقافة طوال تاريخها يعزز وجود وزارة الثقافة الى جانبه.
وبالنسبة لي فقد مارست عفويتي مع وزارة الثقافة حينما قمت بتقديم نسخة من مجموعتي القصصية «حالات النهار» كي تحصل على طبعة ضمن مشروع مكتبة الأسرة وتصورت ان هذا من حقي سيما وان وزارة التربية الاردنية كانت قد اخذت قصة قصيرة لي بعنوان «الرهان» وقامت بتدريسها لطلبة الثانوية العامة لما يزيد عن «12» عاماً دون الرجوع لي او استشارتي اوحتى مكافأتي | |
لكن الجهة المسؤولة عن مكتبة الأسرة لم تكلف نفسها بالرد علي، واكتفت بالاشارة الى احد الاصدقاء ان يخبرني بأنه يكفيني اني حصلت على منحة تفرغ من الوزارة عام 2009. واني قد تجاوزت حدودي.
بقي ان اقول لوزير الثقافة ولصغار الكتبة والموظفين انا آسف |
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة خليل قنديل جريدة الدستور
|