كيف ستتأثر الحكومة بعد قضية المنشية وخروج وزيري المياه والصحة؟
كانت السيناريوهات المطروحة قبل الأزمة - وهي كالعادة موضوع دائم لحديث المجالس- تدور حول مقترحين، الأول أن مستقبل الحكومة سيتقرر في ضوء نتائج الانتخابات البلدية، والثاني أن الحكومة سوف تصل الى الانتخابات النيابية في كل الأحوال؛ لأن التقليد يقضي أن تستقيل الحكومة بعد الانتخابات وليس هناك مبرر لإنشاء حكومة جديدة للفترة الوجيزة المتبقية على موعد الانتخابات.
التعامل الآن مع وجود شاغرين وزاريين قد يعطي مؤشرا حول مستقبل الحكومة. ويقال إن رئيس الوزراء كان يريد منذ بعض الوقت إجراء تعديل وزاري واسع، لكن لم يتم البت بالأمر لأنه لم يتم البت بمستقبل الحكومة، وبوجود شاغرين الآن فقد وجب التعديل، ونحن أمام الاحتمالات التالية:
1- الاكتفاء بتكليف وزيرين من المجلس بالقيام بأعمال الوزيرين المستقيلين، وهو ما تمّ الآن. وعدم تعيين وزراء جدد في الأيام القادمة قد يعني أن الحكومة كلها قيد الرحيل.
2- تعيين وزيرين جديدين لنفس الموقعين دون أي اضافة أو تغيير، وهذا يعني أن رحيل الحكومة لم يحسم، وسوف يستمر وجودها لبعض الوقت.
3- حدوث تعديل أوسع يشمل خروج ودخول وزراء إضافيين وربما مناقلات داخل المجلس أي إعادة بناء الفريق الوزاري بصورة مرضية، وهو ما سيكون بمثابة تجديد للثقة بالحكومة وتفويض جديد لرئيسها.
بعض الأوساط تتحدث عن انتهاء الحكومة عمليا، وهي بدأت بتداول أسماء مرشحة للتكليف لكن من المستحيل فصل أية تكهنات أو فرضيات عن رغبات مطلقيها أو مروجيها.
وقد تم توجيه سؤال للرئيس في المؤتمر الصحافي حول كيفية التعامل مع الشواغر، وإذا ما كان سيتم تعويضهما في إطار تعديل وزاري، فقدم الرئيس إجابة متحفظة بأن الموضوع سيبحث لاحقا مع جلالة الملك صاحب القرار.
استقالة الوزيرين تخضع لقراءات كثيرة فمن يستعجل رحيل الحكومة يرَ فيها مقدمة لتغيير كامل يأخذ بالاعتبار ضرورة وجود حكومة طازجة ونظيفة من آثار تلوث المنشية ونحن على أبواب الانتخابات النيابية، بينما يستخلص آخرون نتيجة معاكسة ترى أن إبعاد الوزيرين يعني بوضوح أن الخيار هو حصر المسؤولية، فلا معنى لخطوة إبعاد الوزيرين، إذا كانت النيّة تتجه لتشكيل حكومة جديدة.    

المراجع

جريدة الغد

التصانيف

صحافة  جريدة الغد   جميل النمري