إذا انكسرت الحاضنة البلاستيكية التي تثبت عليها اللوحات الجديدة لأرقام السيارات فاعلم انك لن تجد لها بديلا في السوق، وسوف أخدمك عزيزي القارئ بما يتوجب فعله كما شرحه لي صديقي أمس.
قال: قمت بتجديد رخصة السيارة قبل يومين وكما تعلم فقد اصبحت العملية سلسة وسهلة وسريعة، وقد حصلت على اللوحات الجديدة للأرقام مع الحواضن البلاستيكية، وفي البيت فشلت في تركيب اللوحة الخلفية فتركتها في السيارة لليوم التالي، لكن حرارة الشمس ادت الى التواء الحاضنة. وبعد الاستفسار فهمت أنه لا بدّ من مشوار جديد الى ذلك المكان البعيد أي دائرة الترخيص في ماركا. توجهت الى مصنع اللوحات هناك فوجهوني الى المبنى رقم 5 الخاص بتجديد الرخص، فوجهوني بدورهم الى مكتب خدمة الجمهور، حيث عبّأت طلبا يحتوي المعلومات المطلوبة وبعد ختمه وتوقيعه وجّهوني الى المبنى رقم واحد على الطرف الآخر للمجمع، وعلى كاونتر الطوابع دفعت دينارا ثم على كاونتر آخر أخذت وصلا لصرف الحاضنة، ومن هناك توجهت الى المصنع، ووقفت مجددا على الطابور حتى جاء دوري وصرفوا لي مشكورين تلك الحاضنة الثمينة.
هكذا اذن! من أجل حاضنة من بلاستيك رديء وهشّ، ثمنها دينار واحد فقط يجب القيام بعملية كاملة مكلفة من حيث الوقت والجهد تماثل عملية تجديد الرخصة نفسها. ويستعصي على الفهم أين كان الضرر أو الخطر في توفير هذه القطع في السوق مثل بقية اكسسوارات السيارات! ولا بدّ أن احتمال تلف الحاضنة قد تمّ أخذه في الحسبان لكي يوضع هذا الترتيب الذي كان يمكن استبداله ببساطة بتوفيرها في أماكن عدّة وليضف دينار آخر على ثمنها بدل هذه الخدمة، وهو أقلّ كثيرا من ثمن البنزين المحروق واستهلاك السيارة والطرق والأعصاب والوقت.
منذ سنوات والجهود تبذل لتخفيف وتسريع اجراءات الترخيص ثم يطرأ أمر جديد مثل استخدام حاضنة للوحات الجديدة فيتم استحداث اجراء مركزي مكلف، لا معنى له، كأنّ "الطبع سبق التطبع" في هذا الميل العجيب لاصطناع دور للبيروقراطية الحكومية، ولو من أجل قطعة بلاستيك رديئة الصنع.
المراجع
جريدة الغد
التصانيف
صحافة جريدة الغد جميل النمري