بعض الشخوص الذين تدفع ثمن تواصلك معهم يجعلونك تتقزز من الظروف التي جعلتك على علاقة دائمة معهم. وانا هنا اتحدث عن هؤلاء الذين ما ان تمنحك سلطة ترخيص قيادة السيارات حتى تبدأ العلاقة معهم والذين يجعلونك تستأصل «سنسفيل» اهاليهم وانت تحمل قائمة من الشتائم والتي كنت تعتقد انك تجاوزتها بحكم العمر على الاقل.
وانا هنا اتحدث عن نوعيات من اصحاب رخص قيادة السيارات، واتحدث بالتحديد عن شخصية المواطن الاردني «ولا اعمم» حين تتاح له فرصة قيادة السيارات.
فالبعض تتحول شخصيته وبسرعة عجيبة ومن تلك اللحظة التي يجلس فيها خلف المقود الى التصرف بحكم حجم السيارة
| فكلما ازداد حجمها كلما زاد السائق من عنجهيته وتسلطه على الآخرين فقط لانه تربى على احترام الفرق قي الاحجام. اذ لا يعقل ان تتوازى السيارة الكورية الصغيرة من حيث الهيبة والاحترام مع شاحنة المرسيدس | | هذا عداك عن السايكولوجية التي تمنحها لصاحبها السيارة الغالية الثمن من تغطرس وكبرياء | | وعليك هنا ان تحترس من الذي يقود صهريجاً معبأ بالبترول او بالماء ذلك ان سائق هذا النوع من السيارات يظل يحتل الشارع كما يريد لان مرجعيته هي مرجعية احجام | | وهناك عينة هي عينة الذين يقودون باصات «الكوستر» إذْ إن هؤلاء او بعضهم قضى حياته وهو يزاحم الركاب وهو يعمل بمهنة «كونترول» الباص الذي عاش حياته وعينه على مقعد السائق وهكذا وما ان حلّ محل السائق حتى تحول الى مفتري طرقات. ثم ان هذا النوع -تحديداً- يتصرف وكأن الشارع ملكه فلا يكلف نفسه بمتابعة السيارات حوله لا على اليمين ولا على الشمال، وهم بالمناسبة لديهم دربة عجيبة في انشاء وتصعيد الشجار.
ولأن الناس مقامات صرنا نلاحظ ان عند البعض خبرة تصعيد الشجار والوصول حتى الى اقرب مخفر، وعند البعض الاخر خبرة في الانسحاب من الشجار في الوقت المناسب وذلك تحت وطأة ما يقدمه الطرف المتشاجر من قائمة باشكال المرجعيات الاجتماعية التي يستند اليها.
باختصار انا في كل صباح ابدأ فيه بقيادة سيارتي أتعوذ من هؤلاء وذلك بسبب ما يقدمونه لي من ثقافة الكراهية والحقد والتشاؤم من قائمة الشتائم التي ما زالت قابلة للاستعمال |
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة خليل قنديل جريدة الدستور
login |