في كل يوم اكتشف تداعيات معرفية جديدة في عالم الفيس بوك. وفي كل يوم اكتشف عقدة جديدة لبعض منتسبي هذا الشلال التكنولوجي. فانت وحينما تتعمد كعضو
في عوالم الفيس بوك حتى تبدأ الرسائل تتقاطر اليك، وتبدأ ايضاً بعض الهالات المعرفية عن بعض الشخوص تتساقط بطريقة اقل ما يقال عنها انها رديئة. وتصير انت الذي كنت تعاني من وحدة تبدو مؤبدة تعاني من زحمة اللايكات ورغبة التعرف بك وعلى الغالب انك سوف تبدأ بتأطير مساحتك بالتحفظ والاعتذار عن علاقات جديدة
واللافت بالنسبة لي هو كل ذاك الجنون الذي يصيب بعض كتابنا وفنانينا في الوقوع بما يمكن ان يسمى بمرض استعراض الذات وذلك عن طريق التجديد اليومي للبروفايل الخاص بصاحب الصفحة وذهابه الحميم الى صوره الشخصية عبر تاريخه الاعرج ووضع كل يوم صورة له منوهاً الى ان هذه صورته الجديدة والمعتمدة لصفحته الشخصية والبعض يعيدك الى عقدة «نارسيس» في غرامه المطلق والعجيب بملامحه. اما بالنسبة الى المرأة في هذا المجال فان صفحتها تحولت الى مرآة يومية لها، واما من ناحية ذكورنا فحدث ولا حرج عن جنونهم المباغت في استعراض جمالهم الذي ظل مسكوتا عنه لمدة طويلة | | وبالمقابل عليك كصديق ان تضع شارة اللايك على مجمل هذه الحماقات.
ولأن الفيس بوك يفتح باب الحرية الشخصية الخاصة بالمواهب الرديئةعلى مصراعيه فانت عليك ان تتقبل محاولات كتابية ساذجة فيما يخص القصة القصيرة والشعر وربما الرواية وعليك بالمقابل كصديق ان تروج لمثل هذا المستوى الهابط من الكتابات والغريب ان بعض قصار القامة من الكتاب والكاتبات صدقوا مثل هذه الحالة واخذوا يخرجون من مساحة الفيس بوك الى العلن الاجتماعي حيث اخذوا يروجون لانفسهم باقامة الامسيات الشعرية والادبية وطباعة الكتب | |
وعليه فان من المتوقع ان نستقبل في سنواتنا القادمة مجموعات ابداعية اعتمدت الهيلمان في الشهرة وصارت توضع كغيرها في في المشهد الادبي العام | |
وانه علينا ان نصدق هذه الولادات الكاذبة التي تعتمد بعض الوسامة وخصوصا اذا كان صاحب الاسم امرأة لم تعتمد في شهرتها الا على بعض المواصفات الجمالية المتواضعة.
وكان الله في العون في عصر يقيم من الفه الى يائه في منطقة الدجل والبهرجة والعلاقات العامة |
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة خليل قنديل جريدة الدستور
|