أياسِرُ قد حباك اللهُ iiجُودا
سعيْتَ إلى الجهادِ بطيبِ iiنفسٍ
وما كانَ افتِقادُكَ يَومَ iiحُزنٍ
غدَوْتَ لِكلِّ ذي القربى iiشفيعاً
طرقتَ على طريقِ المجدِ باباً
ومَهَّدْتَ الطريقَ لِكلِّ iiحُرٍّ
وأرعَبْتَ الطغاةَ غداةَ iiظنوا
هنا في قارةِ الأبطالِ iiبأسٌ
مَنحتكَ مِن عبيرِ الشِّعرِ أنقى
وحَلقتِ المعاني وهي iiتُزهى
رَوَيْتَ شطورَها حِسّاً iiرقيقاً
وما أسدى القصيدُ إليكَ iiفضلاً
وحين تقدَّمَتْ راياتُ iiشعبي
يذودَ عن الفضائلِ iiوالسجايا
ويُنقِذَ كلِّ مُؤمِنةٍ iiحصانٍ
رأيتك رائداً سبقَ السرايا
جَرَدتَ السيفَ لِلأعداءِ جَرداً
وآثرتَ الفداءَ على iiانغِماسٍ
طحنتَ نفوسَهم بالرُّعبِ iiحتى
فبالأفعال صار المجد iiيدعو
يسيرُ بهِ إلى طرُقِ iiالمعالي
رحلتَ وما ظفرنا باجتماع iiٍ
وكنتُ أوَدُّ أن ألقاك iiيوماً
هو الظلم الذي نشرَ iiالمآسي
ولم أعرفكَ لكن لسْتُ iiأنسى
* * ii*
أسوريَّا الحبيبة َ كم iiصبَرنا
فما حفِظَ اللصُوصُ لنا iiحقوقا
وما غضبْوا إذا عَبَثَ iiالأعادي
وما حكموا بإنصافِ وأنى
فيا شعبي الحليمَ كفاكَ iiصبراً
وقد كانوا الأرانِبَ في iiالمخازي
فثوروا يا بني وطني .. iiوهُبّوا
فهيّا أشعلوا غضباً iiلهيباً
دَعوها ثورة ً تمحو iiظلاما
فهذا ياسرٌ دَرَجَتْ iiخطاهُ
يُريدُ لشعبهِ عيشاً كريما
هي الأيّامُ قد خفضتْ iiجَباناً
لِيومِ النصر تهفو كلُّ iiنفسٍ
|
|
بأنْ وافيْتَ جَنتهُ iiشهيدا
وأغضبْتَ الرّوافِضَ iiواليهودا
ولكن صارَ للأحبابِ iiعيداً
كِلا الأبَوَيْنِ صارَ بِكم iiسعيدا
و أشرَعْتَ المنافِذ و iiالحُدودا
أبيٍّ كي يَجودَ وكي iiيُجيدا
بأنّ الشرَّ يَمْنحُهم iiصُمودا
وفي الجُردِ المنيعِ ترى المزيدا(1)
شذاهُ واصطفيْتُ لكَ iiالجديدا
بأنك نبعُها الصافي iiوحيدا
يُثيرُ شعُورها فغدتْ iiنشيدا
ولكن أنتَ شرّفتَ iiالقصيدا
إلى ساحِ الجهادِ لكي iiيذودا
وينتقِدَ المُكابرَ والعنِيدا
ويرعى الشيخَ والطفلَ الوليدا
وخاضَ غِمارَها وغزا iiالحُشودا
فقالَ بِحَدِّهِ الرأيَ iiالسَّديدا
بدُنيانا فكنتَ iiالمُسْتفيدا
يذوبَ الحشْدُ إن سمِعَ iiالوعيدا
(أبا عمّارٍ )(2) البطلَ iiالشديدا
يَلوذُ بهِ ويَرجُوهُ المزيدا
نسَرُّ بهِ ولم ألقَ iiالشهيدا
وكيف يراكَ مَن أضحى بعيدا ii؟!
بأوطاني .. وصَيّرني iiشريدا
أباكَ وجَدَّكَ الشهمَ iiالحَميدا
* * ii*
كصبرِكِ ثمّ لاقيْنا الجُحُودا ii!
وما احترمَ اللصوصُ لنا iiالعهودا
بأوطاني وما صانوا ِ الحدودا
لهم عَدلٌ وقد عَبَدوا iiالنقودا
فإنَّ الحِلمَ صَيَّرَهم iiأسودا
كما صاروا لأعدائي iiالعبيدا
لكي نسترجعَ المجدَ iiالتليدا
فنحسبُهُ الصَّواعِقَ والرُّعودا ii؟!
وتبني بعدَها عهداً iiمجيدا
إلى العلياءِ واختارَ الخلودا
فلا طغيانَ فيهِ ولا iiقيودا
بذلتهِ .. كما رفعتْ iiشهيدا
فبالأفراحَ يغدو اليومُ عيدا |
عنوان القصيدة: وداعُ الشَّهيدِ.
بقلم فيصل بن محمد الحجي.
المراجع
odabasham.net
التصانيف
شعر الآداب