سائق التاكسي الذي اوصلني من وسط البلد حتى بيتي كان جسده يعاني من سماكة غريبة بدت واضحة في ذراعيه السميكتين واصابعه الغليظة وبحة الصوت التي تشعرك ان الرجل حضر للتو من مطلع العصر الاسلامي وحين سألني عن مقصدي تنحنح نحنحة غليظة وهو يشتم جنس حواء وكعادتي في استقبال النقاشات الطارئة كنت اهون على الرجل وان الحياة لا تستحق كل هذا التوتر فما كان من الرجل الا ان دفرني بكوعه قائلاً رغم هذا الشيب الذي يملأ رأسك الا انك ما زلت طازجاً تلفت حوله كانه يريد ان يطمئن ان كانت اي امراة ارضية تسمعنا وتابع « والله وضعتها في صورة حياتنا القادمة موقع البيت مساحته الاشياء التي احبها وايضا الاشياء التي اكرهها وقلت لها بوضوح النساء في حياتي هم المتعة الوحيدة وكونك وافقت على الزواج مني فلك ان تاخذي مني اوبما تشائين ومقابل كل هذا تعطيني ما اشاء.
قلت له بشكل مباغت هل انت متزوج اصلاً وهذه هي المرأة الثانية فما كان منه الا ان صاح منفعلاً
يارجل اذا كان الله سبحانه وتعالى قد احل لنا اربع نساء فلماذا تحاول انت وباقي الناس تحشروننا الى يوم الدين مع امرأة واحدة؟
|
فقلت له بسرعة لماذا لا تحاول ان تتوازن مع امرأة واحدة فرد بجملة واحدة اخرستني تماما وهو يقول اريد الزواج من امراة اخرى أطهر»فرجي»... نعم يا عزيزي اصبحت بعد كل هذا الانفتاح والاختلاط بين كل شيء يقبل ان يمس النجاسة.
الرجل اخذني من وسط العاصمة المدينة عمان واقتادني الى مضارب عربية وخيل ونخيل وصولجانات ودروع وغزوات وصليل سيوف وكان علي ان استغرب اقتيادي الحضاري بهذه السهولة حطّ علي و ان اعيش باقي حياتي مجاوراً لهذا الرجل ولافكاره الصخرية. واعترف اني فكرت بالشباب الذين تصطادهم التنظيمات الارهابية لتحشو رؤوسهم بالافكار الجهادية وبالطرق المبلطة الى الجنة والحوريات
اعترف بان جسدي قد اجفل و امسكت بياقة السائق وانا آمره بالوقوف وهذا ما كان | | |
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة خليل قنديل جريدة الدستور
login |