ليل طويل فلا حبٌ ولا iiسمر
وحدي أجوب دروب العمر لا وطن
تمرُ في خاطري الذكرى iiفتحملني
هناك لا بارق يُرجى ولا أمل
* * ii*
أمشي تراودني الأفكارُ iiغائمةً
وعقّني الأهل حتى لا أرى iiأحداً
لو أنهم علموا ما قد بنيت iiلهم
دنيا من الخير في قلبي مرابعها
فكم عفوتُ عن الجاني وعصبته
القاطعين دروب الذل ما iiتعبوا
البائعين إلى الأضغان iiأنفسهم
قالوا العروبة، قلنا كلنا iiعرب
نحن العروبة ماضيها iiوحاضرها
أعلامها قد رفعناها وما iiوهنت
فكيف تنفون عنا كلَّ iiمكرمةٍ
يا شاعر الجبل(1) العالي iiيهدهده
وضمةُ الروح تطوي فلا iiسلافتها
بيني وبينك عهدٌ لا انفصام iiله
فأنت أطيبُ من غنّى على iiفنن
لبنان يا وطن الأحباب ليس iiلنا
من وحي أرزك صغنا كلّ رائعةٍ
وعند شاطئك الحاني على iiأفق
* * ii*
ربي مرابعنا غارت iiمناهلها
فلا الزهور زهورٌ في iiخمائلها
ولا الطيورُ على الأدواح iiشاديةٌ
بالأمس كانت على الأفنان iiتطربنا
والشِّعر يا حسرةً في القلب iiموجعة
في كل يومٍ دموع العين iiأذرفها
* * ii*
يا واهب الخير لا تحصى فضائله
أنت المرجي إذا راحت iiتهددنا
يارب هذي صلاتي كلما iiطلعتْ
|
|
يا هاجر الحي أضنى قلبي iiالسهر
يحنو عليَّ ولا ظل ولا iiشجر
إلى مجاهل فيها النور iiيحتضر
ولّى الشباب وغاب النجم iiوالقمر
* * ii*
تبدو النجوم ونجمي بعد iiمنتظر
منهم يقاسمني البلوى iiوينتصر
من المآثر ما عقوا وما iiمكروا
والشرُ عندي مذمومٌ iiومحتقر
وكم رثيتُ لمن حادوا ومن iiكفروا
من المسير ولم تنفعهم iiالعبر
المنصتين وفي آذانهم iiوقرُ
فلا تماروا وخلوا الحق iiينتصر
منا وعنا فلا تدرون ما iiالخبر
منا السواعدُ أو حاقت بنا iiالحفرُ
والأمسُ يعرف والتاريخ iiوالسير
همسُ النسيم وطلٌ ريقٌ iiعطرُ
شوق المحب وبالإلهام iiتبتدر
من الوفاء وودٌ عابقٌ iiنضرُ
أنّى أقمت يجود العود iiوالوتر
ذنبٌ فنأتي إليك اليوم iiنعتذر
ومن كرومك شهدُ الروح iiنعتصر
ماج الرواءُ وحفَّ الحُسن iiوالخضرُ
* * ii*
ومات فيها الهوى والطل iiوالثمر
ولا عبيرٌ بها يسري iiوينتشر
أخالها وهنتْ وانتابها iiالكبر
والآن لا السمع يحييها ولا البصر
لم يبق منه سوى الأرطان iiوالهذر
إثر المحبين من راحوا ومن iiغبروا
* * ii*
وعالم السر منانٌ iiومقتدر
نوائبُ الدهر والأرزاءُ iiوالغيرُ
شمسٌ وحلَّق في أجوائنا iiقمر |
عنوان القصيدة: أصداء الذكريات
بقلم د. عارف تامر
المراجع
odabasham.net
التصانيف
شعر الآداب