بسبب كل هذل الاقتران المزعج بين كل ما هو اصلي وتقليد في كل الصناعات اعترف اني بدأت أشعر بالفخر لاني عشت في زمن لا بأس به في زمن كانت فيه كل الصناعات هي من النوع الاصلي حيث لم يكن البائع يمتلك القدرة على ايقاعنا في فخاخه وهو يخيرنا بين الصناعة الاصلية والاخرى الخاصة بنتاجات تايون وكذلك لم تكن في وقتنا ذاك قد امتلكت الصناعات الصينية كل هذه الهمَة التزويرية في كافة مجالات التصنيع.

فالراديو كان صناعة انجليزية او المانية وكان مصدر التوريد الصناعي واحد على الاغلب وبالتالي كان يصعب على اي منطقة اخرى سرقة المنتج الصناعي وتقليده فالراديو الذي كنا نستعمله هو ذات الجهاز الذي كانت تستعمله العالئلة الالمانية او الانجليزية.

والمشكلة بين الصناعات الاصلية والصناعات المقلدة كانت تمتد وتتورم لتشمل كافة الصناعات فكان لكل منتج صناعي سعر يخص الاصلي وآخر يخص التقليد وكان المواطن العالمي يسدد فاتورته الراسمالية ويتكفل بدفع ثمن فرق الجودة الصناعية لاي سلعة

وعليه يمكن القول بان هناك بعض العائلات تهنأ باجهزتها الكهربائية منذ ستينيات القرن المنصرم بينما البعض الآخر ما زال يدفع الفرق في الجودة الصناعية.

والمشكلة ان بعض المصانع وخصوصا تلك المصانع المختصة بصناعات الاجهزة الخلوية باتت تعرف العمر الافتراضي لمنتجاتها وتعرف الوقت الذي تكون فيه قادرة على طرد منتجها القديم والاحتفاء بالمنتج الجديد

والاطرف من هذا كله انهم صاروا يلقون تبعية الخراب والاعتى من كل ذلك انهم صاروا يلقون تبعية الخراب على الجهاز التكنولوجي ذاته فيقولوا عن الجهاز الذي تعطل انه «شلّف»

ويبدو ان العالم بمجمله سوف يضحك كثيرا على جيل انطلت عليه كذبة الاصلي والتقليد.

وكان الله في العون


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة  خليل قنديل   جريدة الدستور