اثبتت التوسعة الجديدة لشارع الملكة رانيا على طول المسافة مقابل الجامعة الأردنية فعاليتها، فقد اصبح السير اكثر سلاسة وانسيابية بوجود ما يقارب مسربا اضافيا للسيارات، وسوف يستمر مشروع التوسعة على طول الشارع من خلال تقليص عرض الجزيرة الوسطية الى ادنى حدّ اضافة الى مشاريع أخرى مثل فتح استدارة عودة تسبق الدواوير لتخفيف الضغط عليها.
هناك وسيلة اقلّ كلفة لكسب مسرب اضافي! وهي تكمن في منع السيارات التي تتوقف من حين لآخر على جانب الطريق خارج المساحة المقررة لهذه الغاية، بما في ذلك سيارات التكسي، فهناك مسرب مصادر باستمرار بسبب عدم التزام السيارات بشارات منع الوقوف والتوقف على جوانب الطرق الرئيسية.
هكذا يصبح طريق من ثلاثة مسارب طريقا بمسربين بسبب وقوف مؤقت للسيارات على جانب الطريق، وأحيانا قد يصبح الطريق بمسرب واحد، خاصة عندما تقف سيارة الى جانب اخرى لقضاء غرض ما. وعلى الطريق بين دوار الداخلية وفراس غالبا ما يكون سبب الازدحام الشديد هو فعليا وجود مسرب واحد، ويكفي ان يكون هناك وقوف مزدوج عند أي نقطة على الشارع ليحدث اختناق شديد، اذ تضطر السيارات التي تسير على ثلاثة مسارب للتزاحم عند نقطة معيّنة على مسرب واحد، حيث يقف سائق الى جانب آخر أو يترك أحدهم سيارته في بحبوحة كاملة على مساحة اضافية من عرض الشارع، وأحيانا على رأس زاوية الى غير ذلك من تصرفات رعناء من دون أدنى مراعاة لما يحدث من اعاقة وتعقيد لحركة السير.
لن نفترض أن تتغيّر المشكلة بالمناشدات، فالانضباط الى أخلاق القيادة والصبر والتعاون ليس أشهر ما يتّصف به الأردنيون الذين يصبحون من صنف آخر حالما يكونون خلف المقود، لكننا في هذا المقام وفي مجال معالجة ضغط السير على الشريانات الرئيسية للعاصمة نتوجه الى دائرة السير باعطاء اهتمام خاص لقضيّة الوقوف على جوانب شوارع تتدفق عليها حركة سيارات بلا انقطاع.
إن وقوف سيارة تحجز مسربا من ثلاثة مسارب هوعمل شديدة الخطورة، وأسوأ من ذلك القيام بوقوف مزدوج، ولا يكفي ان يمرّ رقيب السير مرّة ليترك مخالفة على زجاج السيارة، يجب ضمان بقاء كامل المسارب نظيفة تماما من أي إعاقة طوال الوقت، سنكتشف عندها كيف يضمن هذا تخفيض الازدحام بصورة مدهشة.
إن وجود أكثر من رقيب سير بصورة دائمة على مسار الشريانات الرئيسية هو أقلّ كلفة من أية حلول أخرى، وهو يوفر على المجتمع وقتا ووقودا وحوادث سير. في عمان هناك نقاط معروفة تكثر فيها المزاحمة وتتبدّى فيها أسوأ السلوكيات في ساعات معيّنة، ولا يظهر عليها رقباء السير ابدا. لن يتغيّر سلوك الأفراد بالوعظ، فالردع والحزم هو الذي يتكفّل بنشوء ثقافة الالتزام بالسلوك القويم.
المراجع
جريدة الغد
التصانيف
صحافة جريدة الغد جميل النمري