لَيْلَى تُضَمِّدُ جُرْحَهَا 

 
اِمْسَحْ دُمُوعَكَ  يَا وَطَنْ
وَاصْنَعْ لِأَعْدَاكَ الْكَفَنْ
مَا زِلْتَ أَنْتَ مَلَاذُ أَحْرَارِ الْبَرِيَّةِ
فِي الطَّلِيعَةِ يَا وَطَنْ
مَا زَالَ جُنْدُكَ
خَيْرَ أَجْنَادِ الْبَسِيطَةِ
يَا وَطَنْ
شُهَدَاؤُكُ الْأَبْرَارُ
كَمْ بَذَلُوا النُّفُوسَ
فِدَا عُيُونِكَ
يَا وَطَنْ
  ***
لَا تَبْكِ
وَانْهَضْ
وَارْمِ أَحْمَالَ
الْخِيَانَةِ
يَا وَطَنْ
  ***
وَابْسُطُ  يَدَيْكَ
إِلَى بَنِيكَ
لِأَجْلِ حُبِّكَ
يَا وَطَنْ
  ***
لَيْلَى
تُضَمِّدُ
جُرْحَهَا
وَتَرُومُ
قُرْبَكَ
يَا وَطَنْ
  ***
وَتُسَائِلُ الْأَحْرَارَ عَنْكَ
بِنَبْضِ أَعْمَاقِ الزَّمَنْ
أَخَذَتْكَ
بِالْأَحْضَانِ
وَلْهَى
لَمْ تُبَالِي
بِالْمِحَنْ
  ***
عُدْ يَا حَبِيبَ الْعُمْرِ
وَانْهَضْ
رَغْمَ  تُجَّارِ الْعَفَنْ
       ***
عُدْ يَا حَبِيبَ الْعُمْرِ
مِعْطَاءً
تُدَشِّنُ
لِلسِّنِينَ
فُرُوضَ
أَحْبَابِ الْوَطَنْ
      ***
عُدْ يَا حَبِيبَ الْعُمْرِ
فِي قَلْبِ
السَّفِينَةِ
مُرْشِداً
عَافَ الثَّمَنْ
    ***
عُدْ يَا حَبِيبَ الْعُمْرِ
لَيْلَى
مَلَّتِ
الْأَشْجَانَ
عَافَتْ
كُلَّ
أَلْوَانِ
الْحَزَنْ
  ***
لَيْلَى
بِقَلْبٍ
هُدْهِدِيٍّ
قَدْ
أَحَاطَ
بِمَلْكَةِ
الْأَكْوَانِ
وَالْبِلْدَانِ
وَالْإِنْسَانِ
وَالْحَيَوَانِ
حَتَّى الْجَانِ
فِي نَارِ الشَّجَنْ
     ***
كَتَبَتْ بِلَحْنِ دُمُوعِهَا
أَنَا مَلْكَةٌ
عَرَبِيَّةٌ
تَاجُ الْجَمَالِ
عَلَيَّ
يَرْتَقِبُ
الْمُدُودَ
أُزِيلُ
أَصْنَافَ
السُّدُودِ
عَلَى
مِيَاهِكَ
يَا وَطَنْ
   ***
عُدْ يَا حَبِيبَ الْعُمْرِ
أُسْتَاذاً
تُعَلِّمُ
كُلَّ أَبْنَاءِ
الدُّنَا
مَعْنَى
الْحَنِينِ
إِلَى
شُعُورِي
بِالْفُرُوضِ
أَوِ السُّنَنْ
    ***
عُدْ يَا حَبِيبَ الْعُمْرِ
وَاحْضُنِّي
وَقَبِّلْ
وَجْنَتَيَّ
وَذُبْ
بِأَعْمَاقِي
جَنِيناً
قَدْ
رَمَى
شَبَحَ
الْوَهَنَ
    ***
عُدْ يَا حَبِيبَ الْعُمْرِ
أَيْقِظَ
خَالِداً
وَصَلَاحَ
أَبْنَائِي
وَجُنْداً
سَابِحاً
فِي حُبِّ
أَمْجَادِ
الْوَطَنْ
***
عُدْ يَا حَبِيبَ الْعُمْرِ
وَحِّدْ
كُلَّ أَبْنَاءِ
الْعُرُوبَةِ
وَالْحَنِيفَةِ
وَاقِفاً
فَوْقَ
الدِّمَنْ
***
وَأَقِمْ
مَبَادِئَ
أُمَّةٍ
عَرَبِيَّةٍ
ثَوْرِيَّةٍ
لَمْ
تَهْوَ
غَيْرَكَ
يَا وَطَنْ

 

للشاعر محسن عبد المعطي عبد ربه


المراجع

odabasham.net

التصانيف

شعر   الآداب