أبا الخير.. لا يغفو الفؤاد ولا يصحو..
جراحٌ بألوان المآسي، iiتعانقت
وفي بعضها قهرٌ، وفي بعضها iiضنى
وجرحٌ، هو الدنيا الفسيحة iiكلها
وجرحٌ به (ما لا تراه) من الورى
وفي الناس خلقٌ، غادر اللب iiأرضهم:
* * ii*
أبا الخير.. نم، حيث النهى، لأخي النهى
ولم يغره بالظلم، ظلمٌ iiيصيبه
* * ii*
أبا الخير.. لا معنى لخيرٍ، إذا iiطغت
ولا خير في قول بديع، iiتقوله
وكان، إذا فضل الكريم iiنزوله
* * ii*
بلى.. هذه الدنيا صروح iiكرامةِ
ويفسدُ فيها الأمرُ، إن شابه iiالهوى
وكم ذا علت رايات جور، iiورفرفت
وباتت وجوه الظالمين كأنها iiترابٌ
* * ii*
أبا الخير.. يا خيراً.. تمحض، iiواستوى
سبقت إلى حيث التقى يحضن iiالتقى
صدعت بأمر الحق تصدح iiبالهدى
* * ii*
سليمُ أخي، ليس الردى غير iiغفوةِ
وفي كل ليلٍ، للفتى، في رقاده
ويعلو الصدى عبر المدى لأخي iiالندى
* * ii*
أبا الخير.. قد تغدو المنية iiمنية
إذا صار لحم الحر زاداً، iiلأذؤب
عرفت وقد عانيت، من نسل iiآدم
وكنت وكان القبو قبراً iiملطخاً
* * ii*
أخا الشعر صار النحو والصرف iiمحنةَ:
ومن يرد الدنيا سمواً iiورفعةً
ولا حصن إلا أن يجرد iiسيفه
* * ii*
أبا الخير في ذكراك، للقلب، iiبهجةٌ
وقرح نعاني نزفه، فهو iiقسمةٌ
فنم يا شقيق الروح، تسقيك iiمزنةٌ
سموت بهيّاً.. ذورةً تعشق iiالذرا
|
|
فما فيه إلا الجرح يحضنه iiالجرح
ففي بعضها نزفٌ، وفي بعضها iiنضح
وفي بعضها نارٌ وفي بعضها iiملح
إذا شابها ذمٌ وإن زانها iiمدح
وإن بان بشر الوجه، والخلق السمح
إذا صلحوا اعتلوا، وإن فسدوا iiصحوا
* * ii *
سراجٌ.. وعطر الحق، في صدره نفح
وما جره للهون، جدٌ ولا iiمزح
* * ii*
دنايا البرايا، واستوى الجود iiوالشح
إذا ما استوى في حسنا الحسن iiوالقبح
إلى القبر، صفراً: لا خسارةٌ ولا iiربح
* * ii*
لأهل النهى، في كل زاويةِ iiصرح
ويفسد فيها الخبز، إن فسد iiالقمح
وولت، كأن لم ثغن مد طلع الصبح
تساوى فوقه الصفع والصفح
* * ii*
شعاع سمو باهراً ضمه iiرمح
وما للأسى ظلٌ وما للدجى iiجُنح
وإذا صح منك الصدع هز الدنا الصدح
* * ii*
عن الخلق، تطويها السنون ولا iiتمحو
وفاةٌ وما بين الكرى والردى iiلمح
ثناءً.. وثوب الآخر اللوم والقدح
* * ii*
ويهفو إلى أعماق جوف الثرى، iiالسطح
ضوار، وفي (ما لا ترون)! لنا iiشرح
سوائم، أسمى طبعها: العض iiوالنطح
بعار بني الإنسان والصفعة iiالنصح
* * ii*
انصرف جند الذئب أم نحوهم iiتنحوا؟!
فما ثم إلا الجد والكد iiوالكدح
ففي حده ردعٌ، لمن همه iiالذبح
* * ii*
يخالطها، مما ابتليت به iiقرح
تمازج فيها، الجمع والضرب iiوالطرح
من اللطف والإحسان وابلها iiسح
فلا تبتئس إن ضم جثتك iiالسفح |
عنوان القصيدة: صح الصدع، فعذب المدح
للشاعر عبد الله عيسى السلامة
المراجع
odabasham.net
التصانيف
شعر الآداب