سمعت وجيب القلب في نبضة iiالنقر
فأرهفت أذن الصمت للنقر iiسامعا
قرأت بسمع الروح ما يكتب iiالصدى
ولفلفت روحي في حزام الهوى سدى
سمعت نشيجا من بكاء iiوغصة
سألت بروح القول من دمعه iiجرى
تدافعت الأشجان في حرب iiنفسها
سمعت كلام الله يهمس في iiالمدى
وكل قلوب الخلق نبض iiمسبح
فأرهف بسمعك للخلائق سبحت
تسمع كلام الله في كل ذرة
تسمع كلام الله في كل iiنسمة
تسمع كلام الله في كل iiنبتة
تسمع كلام الله في كل iiوردة
تسمع كلام الله في مطر السما
تسمع كلام الله في كلمة iiالصدى
تسمع كلام الله في هدأة iiالدجى
تسمع كلام الله في وحي iiنحلة
تسمع كلام الله في كل iiكلمة
تسمع كلام الله في كل iiنقطة
تسمع كلام الله في سمك iiالبحر
تسمع كلام الله في الوحش iiضاريا
تسمع كلام الله في دب iiنملة
تسمع كلام الله في لغة iiالترب
تسمع كلام الله في لبن iiجرى
تسمع كلام الله في لحن iiغنوة
تسمع كلام الله في كل iiكائن
تسمع كلام الله في عبرة iiبلا
تسمع كلام الله في كل مسمع
تسمع كلام الله تسمعه iiواضحا
مداد كلام الله ليس iiيحده
مداد كلام الله يكتب iiذاته
مداد كلام الله من قدرة iiيجري
ويكتب أقدار العباد iiجميعها
لقد خلق الله الزمان وقبله
وألف صلاة للنبي iiوآله
|
|
على حجر الإيمان يحفر في iiالسر
فكان دبيب الروح في سره iiيسري
فكان بإسم الله يفصح iiبالذكر
لعل بصمت الصمت افقه ما iiيجري
شهيقا تسارع في كبت من iiالزفر
فجاء جواب الروح هذا الهوى العذري
على شوق روح الذكر في النقر والحفر
بأن تسابيح الخلائق في iiدور
وفي صفحة الأكوان تكتب في نقر
على شفة الأيام ليلا وفي iiالفجر
من الرمل او في تربة البر iiوالبحر
من الجو تطفو في هواء المدى تسري
بخضراء ارض الله تضحك في iiيسر
تصوغ جمال الله في نفحة iiالعطر
ينزل في قدر ويقطع في iiقدر
ترجع ذكر الله في كل ما أمر
كتابة سر الكون في النجم iiوالبدر
تدور على الاشجار تمتص من iiزهر
بصوت فصيح او بهمهمة iiالصدر
وحرف لدى الكتاب باسمة iiالثغر
تسمع كلام الله في سبحة iiالطير
زئيرا بصوت او لدى الكر iiوالفر
على صخرة صماء في ليلة iiالعسر
على حبة للزرع تعطي من البذر
من الثدي في كل الخلائق في iiدر
على نفخ ناي او بدق من iiالنقر
به انتظم الاحياء من دونما ضر
سفاسف قول بل كلام كما iiالسحر
وفي كل منظور بعين من iiالصقر
فإن كلام الله في النظم iiكالدر
مياه بكل الكون في البحر iiوالنهر
بلا حد أقلام من الشجر iiالوفر
ويكتب ما قد كان في صفحة الدهر
من الرحم حتى هوة القبر فالنشر
جرى قلم التقدير في اللوح في iiسر
على مسمع الأكوان ينثال كالقطر |