عرّج على أرضِ الشآمِ ونادي
الله أكبر جلجلت أصداؤها
أرضٌ بها سكب الشبابُ iiدماءَهم
لتعيدَ للدنيا حضــارةَ iiأمةٍ
أهدت إلى كل العوالم iiحرفها
لكنها من نصف قرنٍ في لظىً
وخبا بهاءُ الحسنِ في iiساحاتها
خمسون عاما والمآذن iiتشتكي
حتى المساجد قد تساقط iiدمعُها
خمسون عاما والشآمُ مكبل iiٌ
خمسون عاما والبلاد iiرهينة
خمسون عاما والكلاب طليقة ٌ
وحماة شاهدة تبث iiشكاتَها
يوم ارتقى أطهارُها نحو iiال
خمسون ألفا لفّهم ثوبُ iiالردى
وتلفحت كلُّ الديار iiبحالكٍ
حتى إذا طال الظلامُ iiتوهجت
مسحت عن الليل البهيم iiركامَه
وتلألأت في الأفق ثورةُ أمة
ومضت تقدم للشهادة iiثلة
يتسابقون إلى المنايا iiرفعة
ما راعهم بأس العدا بل iiزادهم
للنصر قد عقدوا لواء iiكرامة
|
|
اللهُ أكـــبر عـُـــدتي iiوعتــــادي
في الخافقين على ذرى iiالأطـــــواد
لتعودَ دارُ الشامِ للأمـــــجــاد
عزفت لحـــونُ الـــعزِ من iiآمـــــــادِ
وعلا بها إلى الجوزا لسانُ الضاد
عبث اللئـــــام بنورهـا iiالوقـــادِ
حين اكتست راياتـُــــها iiبســـواد
في كل صادحةٍ من iiالأوغـــــــاد
حزنا على الهــجران بــعد iiوداد
بالقهر بالطــــــغيان iiبالإفــــســـاد
والشـــــر منتفش بكـــل iiوهــــادِ
تعوي وتنهش فـلذة iiالأكبــــــاد
يوم استُبــيح عــرينُها iiبــــــــمزادِ
جنان وغاب صوت iiالحـــادي
بردائه المسكونِ بالأحـــــقاد
حجب النهارَ بليــــله المتــــمادي
شمسٌ تبدت بعد طول iiرقـــــادِ
وكسته ثوبَ النور iiوالميــلاد
كسرت قيودُ الذل iiوالأصــــفاد
يغــــدون للـــــساحات iiكالآســــــاد
أكرم بـــــــهم من فتية iiأمــــــجاد
عزما يحيل الراسيات iiبوادي
والعــــاديات صهيلهن iiالحادي |
عنوان القصيدة: عرج على أرض الشآم
للشاعر حازم الحريري
المراجع
syrianoor.net
التصانيف
شعر الآداب