الخيار الأردني
ها هو الصحافي المعروف توماس فريدمان يعلق الجرس! حلّ الدولتين يتلاشى مع التوسع الاستيطاني والطرفان يغطيان على هذه الحقيقة بمفاوضات لن تصل الى شيء، ولا بدّ من تفكير"براجماتي راديكالي" للحلّ. عبّاس يحتاج الى سلطة فعلية ولو على جزء من الضفّة الغربية، وإسرائيل لا تستطيع ذلك دون ضمانات أمنية تمنع الصواريخ التي يمكن ان تصل مطارها، والأردن هو الذي يستطيع توفير هذا الأمن!
في البداية؛ اعتقدنا ان فريدمان يتجه لنفس ما بدأ بعض المثقفين يفكرون فيه أي الدولة المشتركة ثنائية القومية، لكن افكاره البراجماتية الراديكالية تستعيد أكثر الحلول قدما وبؤسا، اعادة سيطرة الأردن على اجزاء من الضفّة الغربية تلفظها اسرائيل من بطنها لكثافتها السكانية. فريدمان الذي تظاهر دائما بأخذ مسافة متساوية وموضوعية عن الطرفين يوظف قلمه بالترويج للحلّ الذي طرحته دائما أكثر التيارات يمينية وتطرفا في إسرائيل. 
الأسير الاردني
لجنة الأسرى الاردنيين في السجون الاسرائيلية لديها قائمة طويلة من الأسرى تعتبر أن الحكومة التي عقدت معاهدة سلام مع العدو تقصّر في معرفة مصيرهم ومتابعة قضيتهم والمطالبة بإطلاق سراحهم. وامس زفّت اللجنة بشرى التعرف على مصير أحد الأسرى الأردنيين! فهو شهيد عملية استشهادية لحماس في ريشون لتسيون في أيار 2002، وجاء الكشف اثر قرار حماس نشر قائمة عمليات نفّذها استشهاديوها ولم تعلن مسؤوليتها عن العمليات من قبل!
إذن؛ الاسير المفترض هو مواطن فلسطيني في الداخل وعضو في حماس التي ارسلته في عملية استشهادية. لماذا هذا التضليل والغش بحق الجانب الأردني؟ اللجنة تعتمد كأسير أردني اسما غير ذي صلة فلا تتحقق منه وحماس التي ارسلته لا تبلغ حتّى اهله بمصيره ويستمرّ هذا الأمر 6 سنوات كاملة تشنّ خلالها الحملات على اهمال السلطات الاردنية لأسرانا في اسرائيل!
والحقيقة أن قضية الأردنيين في السجون الاسرائيلية وعددهم لا يتجاوز اصابع اليد الواحدة انتهت باستعادة العجلوني وزملائه عبر اتفاق لقضاء بقية محكوميتهم عندنا. البشرى التي زفّتها اللجنة هي في الواقع شهادة دامغة ضدّها ويستحسن أن تحلّ نفسها أو أن تتحول الى اسم يقدم قضيّة حقيقية مثل لجنة التضامن مع الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال.
المهرجان الأردني
بحسب المعلومات التي قالت الزميلة "العرب اليوم" انها موثوقة فإن شركة علاقات عامّة وإعلان فرنسية كبرى ستتولى "مهرجان الاردن"، وهي نفسها التي تولت احتفالات العيد الستين لـ"استقلال اسرائيل"، ورئيس الشركة كان رئيس اللجنة التحضيرية لتلك الاحتفالات.
دور الشركة لم يكن أكثر من التعاقد مع 16 مطربا عبر الانترنت وبأجور اعلى كثيرا من أيام مهرجان جرش. أمن أجل هذا ألغينا مهرجان "جرش" واعتمدنا مهرجان "الأردن". مع اجماع المعلقين على استنكار خطوة إلغاء مهرجان جرش (الجميع قال أنه يمكن اجراء كل الاصلاحات الضرورية لكن دون إلغاء اسم المهرجان) جاءت التصريحات الحكومية متلعثمة تنفي احلال مهرجان الاردن مكان جرش الذي لم يعرف مصيره على كل حال.
نعتقد أن الأمر لم يعد يحتمل إخفاء الشمس وراء أصبع و على الحكومة أن تنهي هذه المهزلة التي لم يتمكن مسؤول من أن يقدم لها تفسير مقنع.

المراجع

جريدة الغد

التصانيف

صحافة  جريدة الغد   جميل النمري