مجموعة من المؤشرات المالية والاقتصادية الايجابية يمكن تسجيلها ونحن نودع العام 2010 ونتهيأ لفتح ملفات العام 2011 ، وفي مقدمة هذه المؤشرات ارتفاع عدد السياح الوافدين الى المملكة خلال 11 شهرا الماضية الى 7,7 مليون سائح ، ومن المتوقع ان يبلغ المقبوضات السياحية في نهاية العام الحالي نحو 3,5 مليون دولار.

المؤشر الثاني الايجابي.. انخفاض معدل البطالة الى 12,5% للعام الحالي رغم الازمة المالية وانعكاساتها على الاقتصاد الاردني ، والمؤشر الثالث رصد بداية تعافي التداول من حيث الاسعار وقيمة التعاملات في بورصة عمان وسط تداول انباء حول مفاوضات جدية مع مستثمر كبير في رأسمال احدى كبريات شركات التعدين ، وتحسن اداء القطاع المصرفي عن اعماله للعام المالي الحالي.

الى جانب ذلك ، هناك مؤشرات ايجابية كثيرة الى جانب مؤشرات اخرى تستوجب الانتباه والمعالجة لحماية المكتسبات التنموية وتعزيزها منها كبح التوسع في الانفاق على المستوى الفردي والمؤسسي ، واية متابعة لبنود الانفاق الاسري نجد مبالغات في معظم القطاعات بدءا من الاستهلاك السلعي والخدمي الذي يرهق الانسان ويضيق الخناق على موارد الاسرة والمالية العامة ، ويقيننا اننا قادرون على ترشيد النفقات والتفكير مليا بالقيمة الحقيقية لما ننفق عليه.

قبل نحو خمس سنوات اغرقنا انفسنا في انفاق كبير مبرر وغير مبرر من استهلاك ومبانْ وسيارات وسفر ، وكنا نعتقد ان الاستهلاك والتوسع في بنوده من ابجديات التنمية وتناسينا ان الادخار هو محرك رئيس في اقامة المشاريع والدخول استثمارات توفر المزيد من فرص العمل ، وتعزيز رصيدنا من العملات الصعبة ، والارتقاء بالنموذج التنموي الاردني والاتجاه نحو تحقيق التنمية المستدامة المنشودة.

وفي خضم زيادة التدفقات المالية الى الاقتصاد الاردني لم نواجه المعضلات الحقيقية القديمة الجديدة منها البطالة والفقر ومعالجة عجوزات المالية العامة ، وكان رائدنا "اصرف ما تستطيع املا وصول الاموال الخارجية" ، واستمرت هذه السياسة حتى واجهنا والعالم من حولنا اعتى ازمة مالية اقتصادية عالمية ، الامر الذي كان بمثابة صدمة لا بد من مواجهة استحقاقاتها بما يتطلب ذلك من التحمل والصبر على النفس املا في تحسن الامور ، وهذا ما نشاهده منذ اكثر من عام تقريبا.

مرة اخرى ونحن ندلف الى العام الجديد نتسلح بمؤشرات ايجابية وخطة عمل تتعامل مع الواقع كما هو.. والعمل على تحسينه ، انطلاقا من ادارة فن الممكن بدءا من موازنة الدولة للعام المقبل ، والعمل على تخفيف التكاليف عن المواطنين بخاصة اصحاب الدخول المحدودة والمتدنية ، ومواصلة التعامل مع كل تحول او متغير بعينه في اطار تحرك كلي للاقتصاد ، وعلى المستوى الفردي والخاص لا بد من التعامل مع ظروف صعبة نحن قادرون على تحسينها ، انطلاقا من حديث النبي صلى الله عليه وسلم "تفاءلوا بالخير تجدوه".


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة  خالد الزبيدي   جريدة الدستور