كيف السرور؟
وتمرّ يا ولدي السّنــــــــــــونَ وزادنا أبداً أنين !
ها كلّ ثانيةٍ تمـرّ كأنّها ريبُ المنون !
فالغمّ يمتلك الفؤادَ ويملكُ الفكرَالشّجون!
كيف السّرور وغاب عن عينيّ ريحــانُ السّنيـــــن ؟
كيف السّرورُ ووجه ( إسلامٍ ) تُغيّبهُ السّجـــــــون ؟
كيف السّرورُ وغاب عنّا الرّوضُ والماءُ المعيـن ؟
كيف السّرورُ وذا الشبابُ يغيبُ عن هذا العريـــن ؟
كيف السّرورُ ولم تمتعنا بذا الـعـمـر الـثـمــيـــــن؟
فشبابك الرّيانُ يا ( إســـلامُ ) نـورُ للــعــيـــــون؟
إنّا لنطوي العمْرَ يا ( إســـلامُ ) في دمعٍ سخيــن !
ندعو الإله بأن يُفرّجَ كـربـنـا مـن بـعـد حـــيـــــن !
فهوَ الرّحيمُ بنا وشـبّــانٍ مـضَــوا فـي الـخــالـديـــن!
يا ربّ إنّ شــبـابـنــا الإبـطــالَ آســادُ الـــعـــريــــن !
فامنن بعـفـوكَ عـنهـمُ أطلق سراحَ الموثقين!
جادوا بزهرة عمْرهِم في نصر ربّ العالميـن!
******
ولقد تخلّى عنهــــــــمُ مَن يدّعي النّسب السّمين!
خانوا الأمانة وارتَضَوا أتـبـاعَ إبلـيسَ اللـعـيـــن !
صاروا عيوناً لليهــود ومارسوا الفعلَ المشين!
عاثوا فساداً فــي الـــبـــــــــــلاد ودمرّوا عِلماً ودِيـــن!
باعوا الـقـضـيّــــة وانـتـَهَــــــــــوا من كلّ رابطة القرون !
حتّى غدَوا وكأنّـهــــــم ليسوا من الوطن الطّعيـن !
وتآمروا جهْراً عـلـــى أجناد ربّ الـعـالـمـيــــن!
فهمُ شـهـيــدٌ أو جـريــــــــــــحٌ أو طـريــدٌ أو سجـيــن !
تبّاً لمَـن عشِـق الــخـيـانــــــــــة وارتضى عار السّنيــن !
هل يـنـجُـوَنّ مــن الـعـقــــــــــاب عـقـابِ جـبّـارٍ مـتـيــن؟
كــلاّ فـإنّ الله بـــــــالــــــــــــمــرصاد يا ذاكَ المَهيــــن!
أمّا جنودُ الحقّ ــ فاعـلـــــــــــم أنّهم في الــفــائــزيـــن!
فاللهُ راضٍ عــنـهـــــمُ وهمُ رضُوا دنيا وديــن!!
بقلم صالح محمّد جرّار.
المراجع
poetsgate.com
التصانيف
شعر الآداب