أعدى أعادي الفتى إن يمجد iiالحسد
والشر في أنفس الحساد شائنة
والحاسدون أسارى ما تنوء به
فإن عجبت فقابيل لنا iiنبأ
من يومها وسيبقى كل من حسدوا
وما حسادة إنسان iiبنافعة
فإن مجدت ستلقى الحاسدين iiلظى
كأنما هذه الدنيا تقول iiلنا
* * ii*
لو كان في أنفس الحساد بعض هدى
لكنهم خِسَّة شوهاء iiمنتنة
يا ليتهم لم يجيئوا للحياة iiولو
كأنهم من بقايا جيفة iiجبلوا
لا تعجبن فقد صارت iiمراتعهم
* * ii*
شتان بين عصاميين ديدنهم
هداهم المعدن الأزكى iiلغايتهم
ساروا إليه وتعليهم iiعقائدهم
وتافهين أضاعوا العمر في iiسفه
عقولهم كلة أزرى الغباء iiبها
أما الأماني اللواتي يحلمون iiبها
الساقطون بما تأبى العلا iiسقطوا
والنبل أوسمة للظافرين به
إذا رأيت حسودا وهو محتضر
"ثلاثة لهوان الدهر قد iiخلقوا
والحاسدون إذا ما أوعدوا iiفعلوا
لكن إذا وعدوا تأبى iiسخائمهم
إذا الفضائل نادتهم أبوا iiوإذا
كأنما اللؤم قيد في ضمائرهم
* * ii*
والمجد من عدله يحبو iiمحاسنه
ومهره الجد في حزم وفي iiأمل
وأصدق الطرق للأمجاد iiأوعرها
* * ii*
محمد أنت لي حلم iiوموعدة
يفي لأن جذاه عزم ذي iiشغف
وأنت حر حبا الرحمن iiمعدنه
ولي يقين تولاني يبشرني
مظفراً سيداً أخلاقه قمم
محسداً من بعيد شانه iiطمع
فاصبر كما أنت بالإصرار iiمتشحاً
هانوا فلو عرضوا للبيع iiأنفسهم
* * ii*
محمد أنت أخلاقاً iiوتسمية
واسبق رفاقك واسبقني أكن iiفرحاً
ذرا السعادة في الدنيا iiوأكرمها
سارا وقلباهما بالشكر iiأدعية
الروح روح ملاك في طهارتها
|
|
والناس تشهد فيما قلت iiوالأبد
تظل فيهم على الأخيار iiتتقد
قلوبهم من دواع خانها iiالرشد
في قتل توأمه حقداً ولا iiقود
كأنهم سنة في الأرض iiتطرد
لكنه اللؤم يغلي فيه والنكد
من أقربين ومن نائين قد iiبعدوا
المجد توأمه أنى مضى الحسد
* * ii*
لنافسوا في دروب المجد iiواجتهدوا
الغل ما زرعوا والعار ما iiحصدوا
يوماً ويا ليتهم من فورهم iiوئدوا
فهم أشائم إن جاؤوا وإن iiفقدوا
شبّوا عليها وفي أوزارها iiمردوا
* * ii*
الصبر والعزم والإقدام iiوالجلد
فأسرجوا خيلهم للمجد حين iiهدوا
وجلَّ معتقََد منهم iiومعتقِد
فالصبح لغو وأما ليلهم iiفدد
وشلّ أرواحهم والأعين الرمد
فالمستحيل وقبض الريح iiوالبدد
والصاعدون بما ترضى لهم iiصعدوا
والحقد يشقي ويخزي كل من iiحقدوا
فإن قاتله سمٌّ هو الحسد
العير والحاسدون الناس iiوالوتد"
وأجلبوا خيلهم في البغي واحتشدوا
إلا النكوص فلم يوفوا بما iiوعدوا
سوء الخصال دعاهم نحوه iiوردوا
به تنوء وفي أجيادهم iiمسد
* * ii*
للمستحق ولا ميل ولا iiفند
أما أعاديه فالأوهام iiوالرغد
والوعر يشقي الفتى لكنه iiسدد
* * ii*
تسعى لمجدك إن الحر إذ iiيعد
بما يود فلا يألو ويتئد
غر الخصال هي النجم الذي iiيقد
صقراً أراك على شطآنه iiترد
هن الحسان فلا شين ولا iiأود
وأقربين هم الأقذاء iiوالحرد
ولا تبال بمن ضلوا ومن iiفسدوا
ولو بأهون ما يرجونه iiكسدوا
* * ii*
فاشكر لمولاك نعماه التي iiتجد
وفرحتي ما لها حد ولا iiأمد
أن يسبق الأبَ في أمجاده iiالولد
وتمسك اليدَ في حمّى الوداد iiيد
تظل تعلو وأما العزم iiفالأسد |
عنوان القصيدة: صقراً أراك
بقلم حيدر الغدير
المراجع
odabasham.net
التصانيف
شعر الآداب