إنّي لأندبُ أيّاماً iiأُفدّيها
أيّامَ كانت لنا الآمالُ iiضاحكةً
أيامَ كانت رياضُ الوُلْدِ ناضرةً
أيّامَ كان لنا طفلٌ iiنداعبه
* * *
يا ما أحيلى عهوداً بالشّذا iiعبقت
تلك الطّفولةُ أنستنا iiمكارهنا
فهي الطّفولة أطيارٌ، لنا iiعزَفتْ
من جنّة الخلد قد جاءت iiلتنقذنا
كنتم لنا حلماً، ما كان iiأجملَه
* * *
مضى زمانٌ تذوّقنا iiحلاوته
حتّى تبدّل ما كنا iiنؤمّلهُ
وكان ما كان من غمٍّ ومن iiكدَرٍ
قد غُيِّب البلبلُ الصدّاحُ عن iiفنَنٍ
* * *
قد كنتَ، إسلامُ ،روحَ البيتِ، تورده
لكن بأسركَ أُبْدِلْنا iiبكوثرنا
قد كنتَ، إسلامُ ،غيثَ الخيرِ iiيُمطرنا
قد كنتَ ، إسلامُ ،نورَ الحقّ iiمؤتلقاً
يا حبّذا العيشُ ، يا إسلامُ ، iiيجمعُنا
* * *
يا رحمة الله جودينا iiبهاتنةٍ
سبحانَ ربي فقد أبقى لنا أرَجَاً
كيما تعود إلى روضي iiبلابله
|
|
بكلّ غالٍ ، فقد كان الرّضا فيها !
ونسأل اللهَ أن نجني زواكيها ii!
تُسقَى الغيوثَ وعين الله تحميها!
فتنتشي الرّوحُ إذ كانوا iiأمانيها!
* * *
من روض أطفالنا والحُبّ حاديها!
وغرّد البشرُ إذ غنَت iiأغانيها!
أحلى الأناشيد ،صُنعَ الله باريها!
من ظلمة الغمّ إذ عمّت iiدواجيها!
كنتم لأدوائنا طبّاً iiيداويه!
* * *
أجمل به فهو في الأيام iiزاكيها!
يا ويحَ أيّامنا هبت iiسوافيه!
هل تسمَعَنْ في رياض الدّار شاديها؟
فهل تراهُ على الأفنان iiحاديها؟
* * *
عذبَ الحياة، وقد طابت سواقيه!
ملحاً أُجاجاً ، فما في الدّار iiساقيها
بكلّ ما يهب الأخلاقَ iiتنزيها
يهدي الصّراطَ وأهدافاً iiنرَجّيها
ربٌّ رحيمٌ ،وذي الآلام iiينهيها
* * *
تحيي الرّبوعَ ، فقد جفّتْ iiمغانيها
من وُلدِنا ،فأعِد ربّاهُ iiعانيها
فنسمع الشّدوَ في شكرٍ iiلباريها |
عنوان القصيدة: أيّامٌ وأيّامٌ
بقلم صالح محمّد جرّار
المراجع
odabasham.net
التصانيف
شعر الآداب