يا موطني زاد البغاةُ iiتجبرا
مكراً و غدراً سَمْتُهم يا iiويحهم
كبُغاث طير بعد ضعف iiجاءنا
جمعوا حثالتهم بأنحاء iiالدُنى
بقيودهم أسروا الديار و iiمسجدا
بخيانة الجبناء داسوا iiموطئا
بصلافة و قساوة قد iiرسخّوا
علموا بأن الداء فينا قد iiسرى
إعراضنا عن iiنهجه لكأنما
صرنا كمثل iiفريسة فتكالبت
لم يرحموا لم يتركوا فينا iiسوى
متلاصق الشفتين من فرط iiالظما
متوسلا مستجديا في iiذلة
يا أمتي هل قد سمعتم مرة
يمتصّها من قلب كل iiضحيةٍ
فيعود منتشيا إلى iiأوكاره
متلمّظا و مقهقها إذ ما iiقضى
يا أمتي أوَ بعد فخر iiتالد
أوَ ما أوانُ العز ينطق iiصوتُه
بمعامعٍ ليست تجيد iiمقالة
يقتات من أعناق أرذال iiالورى
يروي التراب من النجيع iiلعلّه
ينجاب ليل ظلامهم في كلمة iiٍ
و تعود شمس الفخر تعلو عرشها
و تغرّد الأطيار بعد iiسكوتها
في ريحهِ آثارُ أمجادِ iiالأُلى
|
|
و علا أجيج الحقد في iiالأنحاء
عاثوا بأرض iiالطهر باستعلاء
مستنسرا مستشريَ iiالأوباء
و تربّعوا في واحة iiالآباء
كان المنار لشرعة iiسمحاء
تشكو الديارُ iiرجاسةَ الغرباء
أقدامهم جاءوا بكل iiبلاء
مذ أن خذلنا صاحب iiالإسراء
أغرى وحوش الغاب iiلاستيلاء
نهشا بناب الغدر و الإيذاء
أشلاء جسم تاه في iiالبيداء
عجبا يروم الريّ من iiأعداء!
يا حسرة ً يا أمة العظماء ii!
ذئبا يمدّ العون iiدون دماء
جاءت إليه بطوعها iiبغباء!!
و كأنه الطاووس في iiخيلاء
أوطاره قد فاز دون iiعناء
ترضين للهامات iiبالإحناء
في غضبة تسري بكل إباء
إلا بــصــفــحــة صــارمــ الإمــضـاء
متشبّعا من وفرة iiالأشلاء
يطفي أُوارَ فسادهم iiبدماء
تكبيرها يرتجّ في iiالأرجاء
يختال شال ضيائها iiبسناء
و يفوح عطرٌ طيبُ iiالأنداء
إذ عاد إرث العزّ iiللأبناء |