أوَ بعد ناركَ يا فراقُ لهيبُ ii؟
مزّقتَ قلبي يا فراقُ ، ألا iiترى
يا رحمةً للقلب عذّبه النوى ii!
قلبي وقودُك ، يا فراقُ ، ألا iiترى
لو قدّ قلبي من حديدٍ باردٍ
فالنأيُ نارٌ في القلوب iiوإنّهُ
فكذا خُلِقتُ، وفي iiالمشاعرِرقّةٌ
ما إن تهبّ على الفؤاد iiسَمومه
في كلّ حينٍ سهمُ نَأيٍ iiنافذٌ
فترى" محمّدنا" يسافر فجأةً
وهناك " نِسرينُ " الحبيبةُ قد iiنأت
كيف الحياةُ وإنّ إسلامَ iiالنّهى
فالعمر يُقضى في عذاب iiدائمٍ
فهمُ الأحبّةُ ، خفقُ قلبي iiقرْبهم
فمتى يهبّ نسيمُ روضٍ iiمُنْعِشٌ
نارٌ على نارٍ تُؤَجَّجُ في iiالحشا
صبْراً أيا قلبي المعَذَبَ iiبالنَّوى
|
|
لم تبقِ مِن جَلَدٍ لديّ iiيُجيبُ!
دمهُ المُراقَ ، وإنّه لصبيب!
فانظر إليه ، إنه ليذوبُ ii!
هذا الضّرامَ ؟ فإنّه لرهيبُ ii!
سال الحديدُ، وكيفَ وهو iiصليب
همّ وغمّ والحُداءُ iiنعيبُ
يلوي بها الإعصارُ وهو iiمَهيبُ
حتّى تراهُ عن الوجود iiيغيبُ
يُدمي القلوبَ ، فتستغيث iiقلوبُ
وهوَ المَزورُ وإنّ ذا iiلعجيبُ
حالت حدودٌ بيننا iiودروبُ
في السّجن غُيّب، فالفؤاد خضيب
فَرَسَتْهُ في غاب الحياة iiنيوبُ
أمّا الفراقُ فإنه iiلَشَعوبُ
يُحيي الفؤادَ ، وليس ثَمّ iiلهيبُ؟
صبْراً على قدَرٍ فأنتَ iiلبيبُ
فالعبدُ يدعو والإلهُ iiيُجيبُ |
عنوان القصيدة: لهيب الفراق
بقلم صالح محمّد جرّار
المراجع
poetsgate.com
التصانيف
شعر الآداب