سبأ الصليحي اسم الشهرة
 
سبأ بن أحمد بن المظفر بن علي. الاسم
 
آنس. القرية
 
5هـ / 11م   القرن الذي عاش فيه العلم
 
492 هـ /     1099 م    تاريخ الوفاة
 
أبو حمير، المنصور، الداعي.
عاش وتوفي في حصن (أشيح) في (بني سويد) من بلدة (آنس).
من أمراء الدولة الصليحية. كان شجاعًا، كريمًا، شاعرًا، فصيحًا، قصيرًا، دميم الخلقة، أقام في حصن (أشيح)، وكانت حصون (بني المظفر الصليحي) مشرفة على زبيد، وأقرب إلى تهامة من سائر الجبال، وكان ابن عمه المكرم (أحمد بن علي الصليحي) قد ولاه تهامة، فقامت الحروب بينه وبين (جياش بن نجاح) سجالاً، فكان يأخذ مدينة زبيد في فصلي الشتاء والربيع، ويأخذها (جياش) في فصلي الصيف والخريف، وقد وقعت بينهما وقائع كثيرة، أشهرها يوم (الكظائم).
ولم يزل يتصاول مع (جياش) على ملك تهامة، حتى توفي الملك (أحمد بن علي الصليحي)، وأقامت زوجته الملكة (أروى بنت أحمد) ابنها الطفل خلفًا لأبيه، لكنه ما لبث أن مات، فتاقت نفس (سبأ) التزوج بالملكة، فبعث إليها خاطبًا، فكرهت ذلك، وأنكرته، فجمع جيوشه وسار لحربها، وكانت قد جمعت أكثر من جمعه، فوقعت بينهما حروب كثيرة، لم ينل منها طائلاً حتى أخبره أخوها من أمها: (سليمان بن عامر الزواحي) بأنها لن تجيبه إلى طلبه، إلا بأمر من الخليفة الفاطمي بمصر المستنصر بالله؛ فترك قتالها، وأرسل رسولين إلى مصر، فأجابه الخليفة، وبعث إلى (الملكة) أستاذًا بكتاب منه يأمرها فيه بالزواج من صاحب الترجمة، وحين عرض الأمر عليها، قالت: "أما كتاب أمير المؤمنين، فأقول فيه: إني ألقي إلَيَّ كتابٌ كريمٌ، وأما أنت يا ابن الأصبهاني -رسول (سبأ) إلى المستنصر الفاطمي- فما جئت أمير المؤمنين من سبأ بنبأ يقين، ولقد حرفتم القول عن مواضعه، فصبرٌ جميلٌ والله المستعان على ما تصفون".
وما زال وزراؤها يتلطفون إليها، حتى أجابتهم إلى العقد، فذهب إليها الأمير - صاحب الترجمة - في جموع كثيرة إلى مدينة (جبلة)، من بلاد إب، وأقام شهرًا فأكرمت ضيافته، وأنفقت كثيرًا من أموالها، ورأى من شرف نفسها، وعالي همتها، ما جعله يحقر نفسه، وندم على زواجه منها، ثم أرسل إليها سِرًّا، يستأذنها للدخول إلى دارها، ليتوهم الناس أنه خلا بها، فأذنت له، وأرسلت إليه جارية من جواريها، ففطن إلى حيلتها، فلما أصبح نادى بجموعه، وعاد راجعًا إلى حصنه، ولم يرها بعد ذلك اليوم، واستمر يقدم لها المساعدة حتى وافته منيته.
وبموته خرجت مدينة صنعاء وما إليها عن ملك (الصليحيين)، ولم يبق لهم فيها ذكر.
كان ذا خلقٍ حسن، يقال: إنه ما شرب مسكرًا قط، ولا وطئ أَمة، وقد مدحه كثير من الشعراء؛ منهم: الشاعر (الحسين بن علي بن القم)، الذي قال فيه:
ولما مدحت الهزبري ابن أحمـد
أجاز وكافاني على المدح بالمدحِ
وعوضني شعرًا بشعري وزادني
عطاءً فهذا رأس مالي وذا ربحي
شققت إليه الناس حتى لقيتــه
فكنت كمن شق الظلام إلى الصبح
فقبح دهرٌ ليس فيه ابن أحمــد
ونزه دهرٌ كان فيه من القبـــحِ
وقال فيه أيضًا:
أبا حمير إن المعالي رخيصـــةٌ
ولو بذلت فيها النفوس الكرائــمُ
وجدت مطارًا يا ابن أحمد واسعًـا
إلى غرضٍ لو ساعدتني القـوادمُ
وما أنا إلا السهم لو كان رائــشٌ
وما أنا إلا النصل لو كان قائــمُ
أبا القلب إلا حبكم وولاءكــــم
وإن أنفت فيه الأنوف الرواغــمُ
قيل: إن وفاته كانت سنة 495هـ/1101م.  السيرة الذاتية للعلم
 

المراجع

موسوعة الأعلام

التصانيف

شخصيات تاريخية