قال والدمع في المآقي iiيسيلُ
طوق العجز أمتي فهي iiوهن
سيفها لم يعد لعاب iiالمنايا
غاب عنها مظفّر iiوجسور
خمدت جمرة البطولات iiفيها
والجياد العتاق أغضت iiحياء
وبكى الأوفياء واعتز iiنذل
الجراحات في فؤادي ضوارٍ
* * ii*
إيه يا صاحبي وأنت iiعذيري
إن قلبي وهو المعنّى iiقروح
لست أبكي لأمنيات صغار
بل بكائي لأمتي وهي نبضي
كيف ترجو السلام من شر iiقوم
هم يهود في كل صقع iiبلاء
قتلوا الأنبياء كبراً وبغياً
سبة حيثما تولوا وعار
شكت الأرض والسماء iiأذاهم
قال لي صاحبي وللحزن iiسوط
وبقايا الرجاء في iiمقلتيه
هل ترى بعد مأملاً يا iiصديقي
* * ii*
قلت والطرف في صديقي iiيجول
إنها سنة الإله iiفهذي
ولها صولة وخفض ورفع
بيد أن البلاء إن نال iiقومي
فلهم في الغداة مولد iiفجر
لا تلم أمتي فللنصر iiوعد
لا تلمها مهما استبدت iiجراح
لا تلمها ففي الصباح iiسراها
وعليها الكماة من كل iiشهم
لا تلمها فثأرها في iiالحنايا
وحداء الثارات في مسمعيها
وغداً تملأ الفضاء iiسرايا
وتسود الرايات والحاملوها
وترج الأصقاع أمة طه
وعلى كل طيّب هي iiطيب
* * ii*
يومها في غد قلادة iiفخر
مزِّقِِ اليأسَ يا صديقي iiوصابرْ
أسرج العزم بالكتاب وسيف
نحن أبناؤها ونحن iiرجاها
وإذا ما اللقاء جن iiفإنا
نلتقي البغي بالزحوف iiغضاباً
وإذا عصبة البغاة هباء
وإذا المسلمون نصر iiكريم
ويهود وزيفها iiلتباب
ما وقتها حصونها iiباذخات
لم يصنها عن الهلاك iiجدار
وسياج من غرقد iiزرعته
* * ii*
في غد أيها اليهود iiلقانا
وسيروي التاريخ عنا وعنكم
وتقول الدنيا مقالة iiصدق
كل باغ فان وعقباه عار
والذي حازه وغالى iiوعانى
* * ii*
يا صديقي دع الملام iiوأقصر
لا تلم أمتي فحزنك iiحزني
إن فيها من البشائر وعداً
تصنع النصر عبقرياً iiنبيلاً
قسماً إنني أراه iiوشيكاً
وعليه مع الجلال سماح
* * ii*
بعضَ صبر يا صاحبي iiلتراه
|
|
وعلى وجهه رجاء قتيلُ
واعتراها بعد الشموخ iiذبول
والدم الحارس الحمى iiمطلول
وهوى فارس وساد iiهزيل
وعفا مجدها وتاه iiالدليل
واستنامت بعد النفار ذحول
واستطال الجبان iiوالمرذول
ودياري كأنهن iiطلول
* * ii*
إن حزني وأنت أدرى iiطويل
وبكائي وهو العصيّ iiجليل
أو لحسناء ودها لا iiيميل
إذ غدت قصعة غزتها iiالفلول
كلّهم في أثامه iiقابيل
وجحود وسامري جهول
حين ضلت قلوبهم iiوالعقول
ودماء وفتنة iiوغلول
بل شكا ما جنوه iiعزرائيل
وحناياه جمرة iiوعويل
شبح راعش اليدين iiكليل
أم هو العجز والهلاك iiالوبيل
* * ii*
إنه الدهر دورة وسبيل
غَدوة لا تني وهذا iiقفول
ولها سطوها الجديد الأثيل
فاعتدى ظالم وعاثت iiفسول
يومه بسمة وظل iiظليل
صادق يصنع المنى iiوينيل
وتوالت فكل حال iiيحول
يملأ الرحب زهوه iiوالصليل
مرة قاتل وأخرى iiقتيل
جمرة من لظى وعزم iiأصيل
وثبة للعلا وزحف iiيهول
ويسود التكبير والتهليل
وهم الشيخ والفتى iiوالبتول
ظافرات أعلامها والخيول
وعلى مبتغي الأذى iiسجيل
* * ii*
باهر حسنه فعول iiقؤول
إنما الصبر في الدجى iiقنديل
خالدي الغرار عضب iiيصول
وعريض من فخرها وطويل
لرقاب العدو سيف iiأكول
فإذا البغي راغم iiوجديل
أو سبايا غصَّت بهن iiالسهول
لم تلوثه غدرة iiوغلول
وعليها من الصغار iiذهول
ما حمتها قناً لها ونصول
وزعيم من ذعره iiمشلول
وهو في وهمها منوع iiحؤول
* * ii*
يوم يدعو الأقصى ويدعو الجليل
أينا زائف وأي iiأصيل
جمعكم أيها العدى مخذول
والكياد الذي له تضليل
فيه عصف مثل الدبى iiمأكول
* * ii*
واستمع لي إن البلاء يزول
بيد أن الرجاء فيها iiحفيل
هذه جنده وهذا iiالصهيل
وانتصار النبيل دوماً نبيل
وعليه من الهدى iiإكليل
صانعوه من الكماة الفحول
* * ii*
مثل بدر وهو النبيل iiالجليل |