الانتصاب عند الرجل يدل على مفهوم الانتصاب عند الرجال إلى زيادة حجم أو طول أو تضخم العضو الذكري التناسلي أو القضيب خلال الانخراط في الأنشطة الجنسية، ويعرف القضيب باحتوائه على ثلاث كتل من الأنسجة الأسطوانية تسمى بالأنسجة الناعظة أو الانتصابية، ولقد أطلق العلماء على الكتلتان المتماثلتان اللتان تُشكلان جانبي القضيب بالجسمين الكهفيين، بينما أطلقوا على الكتلة الثالثة الموجودة تحت الجسمان الكهفيان اسم الجسم الاسفنجي، الذي يحيط بالإحليل البولي ويُشكل رأس الذكر أو الحشفة.
تمتلك الكتل الثلاثة الشبيهة بالإسفنج فراغات كبيرة بين أنسجتها للسماح للدم بالولوج إليها أثناء الانتصاب، وهذا هو ما يُفسر زيادة حجم القضيب أثناء الانتصاب، وصغر حجم القضيب أثناء وضعية الراحة العادية، وعادةً ما يبدأ الدم بالولوج إلى الكتل الإسفنجية الموجودة في القضيب عند التعرض لمثيرات جنسية، وهذا يُرافقه توسع في الشرايين الدموية، وانكماش للأوردة، لتمكين الدم من البقاء داخل القضيب[١]، وعلى أيّة حال سترد تفاصيل أكثر عن الانتصاب وآلية حدوثه في الأسطر التالية.
كيف يحدث الانتصاب عند الرجل؟
يحصل القضيب الذكري على الدم اللازم لنشوء الانتصاب عبر شريانين عميقين، يُعرفان بالشراينين الكهفيين اللذين يمرّان تحت الجسمان الكهفيان على كِلا جانبي القضيب، ويُصرَّف الدم عبر نظام من الأوردة المفتوحة التي تحيط بالجدار الخارجي للجسمين الكهفيين، ويمر الانتصاب بمراحل محددة في كل مرة، وبالإمكان تلخيص هذه المراحل على النحو الآتي:
أولًا: تمر الأفكار والصور والأحاسيس الجنسية داخل دماغ الرجل أو يأتي موعد الانخراط في الأفعال الجنسية القادرة على تحفيز الرغبة الجنسية داخل الدماغ.
ثانيًا: يبدأ الجسم بإفراز مركب كيميائي يُدعى ب"أكسيد النيتريك Nitric Oxide"، الذي يمتلك قدرة على توسعة الأوعية الدموية لجلب المزيد من الدم اللازم لإتمام الانتصاب.
ثالثًا: يتسبب أكسيد النيتريك في تفعيل أحد الانزيمات التي يحتاجها الجسم لإتمام الانتصاب، يسمى ب"غوانيلات سيكلاز Guanylate Cyclase"، الذي يدفع الجسم إلى إنتاج مركب كيميائي آخر يسمى ب"حلقي غوانوسين أحادي الفوسفات Cyclic Guanosine Monophosphate"، والهدف من إفراز هذا المركب إراحة العضلات الملساء داخل خلايا القضيب.
رابعًا: ما إن ترتاح الخلايا العضلية الملساء في القضيب حتى تبدأ الشرايين الرئيسية، والأوعية الدموية الأخرى بالتوسع بالتزامن مع توسع شبكة الأنسجة الأسفنجية والناعضة، وهذا يؤدي إلى تشكيل ضغط فوق الأوردة الدموية للحيلولة دون هروب الدم من القضيب، لينتج الانتصاب في تلك الفترة.
خامسًا: يُفرز الجسم انزيمًا آخر يدعى ب" فسفودايستراز-5 PDE5"، الذي يبدأ بتحطيم الانزيم حلقي غوانوسين أحادي الفوسفات بعد الوصول إلى مرحلة القذف أو النشوة، وهذا يتيح للدم بالخروج من القضيب والعودة إلى الدورة الدموية الطبيعية مرة أخرى.
سادسًا: يرجع القضيب إلى حالة الاسترخاء أو الراحة الطبيعية مرة أخرى. ومن المثير للاهتمام أنّ ضغط الدم الموجود داخل الجسمين الكهفيين يصل إلى 200 ملم زئبق أو أكثر عند وصول القضيب إلى الانتصاب الكامل، ممّا يُؤدي إلى توقف مرور الدم أو خروجه من القضيب لفترة وجيزة أو مؤقتة، ومن الضروري أن نُشير إلى الدور البارز لهرمون التستوستيرون، الذي تُفرزه الخصيتان لتحديد وقت حصول الانتصاب ومقدار صلابته، كما من الضروري كذلك التذكير بالدور المحوري والمهم للدماغ والأعصاب في السيطرة على عملية الانتصاب وتنظيمها كاملةً أيضًا، وسنُحاول في الأسطر التالية شرح المزيد عن دور الدماغ في نشوء الانتصاب داخل الدماغ.
المراجع
hyatok.com
التصانيف
صحة العلوم التطبيقية العلوم الاجتماعية