هدأت تحركات كل من الفيصلي والوحدات، ووضحت بدرجة كبيرة ملامح المرحلة المقبلة لكليهما، وهما يصعدان تحضيراتهما لانطلاق الموسم الكروي الجديد.
استقر الفيصلي على المدرب العراقي ثائر جسام الذي سبق له وقاد عددا من الفرق المحلية وحقق معها إنجازات تسجل له، فيما حدد الوحدات خياراته بالمدرب السوري محمد قويض، الذي يخوض تجربته الأولى مع الكرة الأردنية.
وبشكل متواز مع حسم مسألة المدرب، كان الفيصلي يوسع خياراته المحلية بخصوص اللاعبين، فتعاقد مع عدد معتبر منهم داخل وخارج أسوار النادي، وأبقى باب المفاوضات مفتوحا مع آخرين، كما حافظ الوحدات على نجوم الفريق واستعاد عددا من طيوره المهاجرة، وبقيت الخيارات تنصب على اللاعبين المحترفين من الخارج.
الحراك في كل من الفيصلي والوحدات، عزز من قدرات الفريقين، وأسهم إلى درجة كبيرة في رفع جاهزيتهما في الطريق نحو عام جديد من المنافسة، والحرص على الظهور بشكل لائق في الموسم الجديد، الذي تتضارب فيه الأحلام، بين حفاظ على الرباعية للوحدات، أو نسيان الموسم السابق والتفكير جديا في العودة إلى منصات التتويج للفيصلي.
الصفحات الرياضية تناولت ما يدور في أروقة الناديين وخاصة الفيصلي بشيء من التفصيل، كون الأخبار تتغير يوميا، والأسماء تتنوع، والجميع يتوق لمعرفة ما ستؤول له الأمور، حتى يستطيع وضع ترشيحاته في نصابها.
الآن وبعد هدوء عاصفة التكهنات والتوقعات، ومع دخول المنتخب الوطني دوامة التحضير لتصفيات كأس العالم، واستعداد المنتخب الأولمبي المرحلة الثانية من تصفيات لندن 2012، ستلتقط إداراتا الفريقين أنفاسهما، وستكون بطولة درع الاتحاد فرصة مواتية أمام المدربين الجديدين للوقوف على وضع الأوراق الناشئة، وتحديد الخيارات من اللاعبين الواعدين لرفد الفريق الأول بنجوم المستقبل.
ما شهده الناديان من تحركات، والأخبار التي تفيد بوصولهما إلى تحديد الخيارات الفنية على مستوى المدربين واللاعبين، يبشر بموسم كروي أكثر قوة وتنافسا، وبالتالي يرفع من أسهم المستوى الفني الذي سينعكس بالضرورة على الحضور الجماهيري الذي افتقدته المدرجات في الموسم الماضي، ويعزز من مكانة الكرة الأردنية في المرحلة المقبلة.
وبشكل متواز مع الفيصلي والوحدات، كانت بقية الأندية تسير بخطوات أكثر بطئا في تحديد الخيارات، وهو أمر قد يبقي الأمور على ما هي عليه، من حيث استمرار المنافسة الثنائية على الألقاب بين قطبي الكرة الأردنية، واتخاذ بقية الفرق موقف المتفرج على هذه المنافسة، ما لم تحدث مفاجآت تتمثل في استقطاب المزيد من المدربين واللاعبين المتميزين، تغير من خريطة المنافسة، وهو أيضا مطلب فني لشحذ أسلحة التنافس، وتقديم المزيد من العروض المتقدمة، وعدم الرضا بأن تكون بقية الأندية سلما لصعود الآخرين نحو المنصات ورفع الكؤوس.
المراجع
alghad.com
التصانيف
صحافة د.محمد مطاوع جريدة الغد الأندية الرياضية