الإصلاح الكلوني
بدأت في القرن العاشر حركة إصلاح كبيرة وخلاقة، كان جوهرها إحياء المثل النموذجية للرهبنة، فقام عدد قليل من النبلاء بتأسيس أديرة جديدة الهدف منها إعادة الرهبنة المتدهورة إلى أصولها ومراعاة أصول القانون البنديكتي. وكانت أكثر تلك الأديرة في أراضي الكاروليين المركزية السابقة، وهي المنطقة التي امتد منها إشعاع الإصلاح، وكان أشهرها دير كلوني في منطقة برغنديا. لقد تأسس هذا الدير في عام 910م، وظل حافزاً نشيطاً لإصلاح الكنيسة طوال قرنين ونصف القرن تقريباً، وكان رهبانه يتبعون نسخة معدلة من القانون البنديكتي، وقد أتوا بشيء جديد كل الجدة، لأن الأديرة البنديكتية السابقة كانت مجتمعات مستقلة بينما صارت الأديرة الكلونية الجديدة خاضعة لرئيس دير كلوني نفسه. وأصبح هذا في النهاية القائد العام لجيش مكون من آلاف الرهبان الذي لا يدخلون أديرتهم إلا بعد خضوعهم لفترة من التدريب في الدير الأم. وقد بلغ دير كلوني ذروة سلطته في منتصف القرن الثاني عشر، عندما كان هناك أكثر من ثلاثمائة دير بعضها في بلاد بعيدة مثل فلسطين، تتطلع كلها إليه للإرشاد والتوجيه، وكان يضم أكبر كنيسة في المسيحية الغربية بعد كنيسة القديس بطرس في روما.
المراجع
موسوعة شبكة المعرفة الريفية
التصانيف
مسيحية