العرب يخسرون دائماً.. وإسرائيل تربح دائماً.. العرب يخسرون لأنهم يعيشون فوضى الخلاف والاختلاف.. واختلال الأمن.. والنكوص إلى الوراء.. وإسرائيل تكسب وقد وضعت قدمها راسخة على جنوب السودان متعهدة بمساعدته.. متوعدة جيرانه من الشمال بأن مياه النيل في قبضتها.. وتحت مشيئتها.
وهي تكسب أيضاً المياه اللبنانية الغنية بثرواتها الطبيعية واضعة اليد عليها بحق القوة لا بقوة الحق.. والعالم معها لأنها حين تقول تفعل.. في حين العرب لا يقولون ولا يفعلون إلا دوي الانهيار.. وصخب الشجار.
• • •
بضع مئات يمثلون ضمير شعوب العالم وصلوا إلى مطار بن غوريون الإسرائيلي تأييداً للحق الفلسطيني المحاصر في قطاع غزة.. جرى اعتقالهم.. وإذلالهم.. وإعادتهم إلى حيث قدموا.. دون أن ينتصر لهم أحد. ترى لو أن بلداً عربياً فعل بعضاً من هذا لقامت قائمة العالم ولم تقعد..
• • •
اقرؤوا معي هذا الخبر الذي نشرته بعض الصحافة الغربية والعربية:
السفارة الأمريكية في باكستان الإسلامية أقامت احتفالاً على شرف (المثليين) لا (المثاليين) تعبيراً عن وقوفها إلى جانبهم.. نائب السفير ريتشارد هوغلان صرح في الحفل الذي أقيم بهذه المناسبة أننا ندعم حقوق المثليين |
والسؤال: لماذا الاحتفال بالمثليين في بلد مسلم؟ | ولماذا المباركة؟ | هل هو غباء سياسي؟ | أم جهل ثقافي؟ | أم أنه اختبار فج لمدى الحصانة الدينية؟ | أم هو السعي لتدمير السلوك وإشاعة الفاحشة؟ |
إنها الفضيحة.. مهما تباينت الأسئلة.. واختلفت الإجابات.
• • •
بتاريخ 8/8/1432هـ أعلن عن دولة جديدة اسمها جمهورية جنوب السودان.. احتفى العالم بأسره بفصل جنوب السودان عن شماله وتقسيمه إلى - سودانين -.. وهو المشروع الذي تبناه وسعى إلى تحقيقه الجنرال جون قرنق. بالمناسبة لا أحد في العالم تحدث عن أحقية الشعب الفلسطيني واستقلاله على أرضه أو حتى على بعض أرضه.. إنها أخلاقيات المجتمع الدولي القائمة.. القاتمة.. والظالمة. علم إسرائيل رفع بين السودانيين الجنوبيين وهم يتظاهرون احتفاء بالانفصال واعترافاً بالجميل..
شمال السودان ساهم في هذا التقسيم لتجاهله متطلبات شعب الجنوب الإنمائية.. والحياتية. والخسارة فادحة.. خسارة جغرافيا.. وديموغرافيا.. وخسارة شعب موحد فقد وحدته.. وقوته.. وتماسكه.. بل استقراره وأمنه على ضوء ما تبقى من مشاكله الحدودية المعلقة المليئة بالألغام.
المراجع
www.arabicmagazine.com/arabic/ArticleDetails.aspx?id=1803موسوعة الأبحاث العلمية
التصانيف
الأبحاث
login |